أحيانًا لا تكونُ الحياةُ مُنصفةً للبعض ، فهناكَ أشخاصٌ تدفعُهم المتاعبُ و الصّعاب للعيشِ وَسطَ الظلامِ الحالِك ، يتهشّمُ أملُهم و يُحكمُ على أحلامِهم بالموت ، يتحولون إلى آلةٍ تتحرّكُ دون مشاعر ، يستسلمون للظلام ظنًّا منهم أنها النهاية ، لكن للقدر رأيٌ آخر فَقد يبعث الله لهم أشخاصًا تُعيدُ روحَهُم للحياةِ فيكونونَ بِمثابةِ النورِ الذي يُزيحُ الظلام .
وما باليّ بعد أن كنت قنوعًا في دعائي، أضحيت لحوحًا في طلبك؟
وما بال الدن يا بعد أن كنتِ غريبة عن حياتي، أصبحتِ كل حياتي ؟؟
وما بال قلبي لم يعد يخفق سوى لرؤياكِ؟؟
وما باليّ أصبحتُ شاعرًا بعد أن كنت في الحب زاهدًا ؟
حينما يحاسبنا على الذنب أهل الذنب أنفسهم!
قد كان يطمح في حياة هادئة، شاب اقتحم الحياة وفتح ذراعيه لها فلم يجد نفسه إلا شريد لا يعرف أين الطريق و أصبح لا يردد سوى:
تائه، حائر، سئمت... بأي ذنب أنا قُتِلت؟
أما هي فكانت ترضى بالقليل، أمنيتها الوحي دة أن يصبح صدره مسكنها في كل الليالي ولكن لم تملك ثمنها بل حُمِلت أوزارا فوق أوزارها لتصبح بلا حبيب والذنب ذنبها فانطلق فؤادها شاكيا:
يا ليت مُلكك يا ملك كان مِلك شخص غيرك.
وفي النهاية كُتِب علينا الشقاء نحن وأنتم متابعي حكايتنا ولا مفر سوى
المواجهة.