هناك، في أحد بيوت قرى محافظات العراق، تنبض الحكايات كما تنبض القلوب، فكل بيتٍ يحمل قصةً تختلف عن الأخرى، وفي كل زاويةٍ درسٌ وعبرة. واليوم نفتح أبواب الذاكرة على إحدى قرى محافظة ديالى، لنروي قصةً من قصصها، ندخل بيتاً بسيطاً فنغدو جزءاً من أجوائه، نعيش تفاصيله لحظةً بلحظة، حتى إذا خرجنا منه خرجنا محمّلين بدروسٍ لا تُنسى، وكأنّ للحياة في تلك البيوت لساناً يُعلّمنا ما لم تُعلّمنا الكتب.
"أنا البنية اللي ما ذاقَت الحنية من أبوها... البنية اللي عاشت عمرها تحاول ترضي أبوها، بس ما شافت منّه غير الجفاف والكره والظلم. كنت أحلم أدرس، أصير شي، أرفع راسي بنفسي، بس انكسرت الأحلام، وانكسر قلبي يوم قالوا لي: خلاص ماكو احلام بعد كلشي انتهى،والزواج نصيبك.زوجوني غصب
تزوجت وانا ما جاهزة... لا بالعمر ولا بالحياة، غصبوني ودفنوا الباقي مني.
أنا البنية اللي ماتت وهي حيّة، اللي دفنوا طفولتها ببيت، ودفنوا شبابها ببيت ثاني.
بس بقلبي بعدني أصرخ... مو لأن أحد يسمعني، بس يمكن الله يسمع.💔