sss_iup
- Reads 3,267
- Votes 157
- Parts 24
لم تكن الركضة في ذلك الشارع الخالي مجرد محاولة للهرب من جسدٍ يطارد آخر، بل كانت فراراً مزمناً من أرواح الماضي التي بعثها "مارك آشتر" في حاضره
كان الأسفلت البارد يعكس ضوء المصابيح الضئيل كمرآةٍ تذكر "آليكس" بكل لحظةٍ تحولت فيها براءته إلى أنقاض، وبكل ليلةٍ
انتزع فيها مارك أمانه وأحاله إلى رماد. كانت أقدامه المرتجفة تضرب الأرض في إيقاعٍ حثيث كأنما يتوسل إلى الأزقة الصامتة أن تبتلعه، أو تفتح له باباً ينقذه من هذا الكابوس الممتد
وفجأة، شق السكون ذلك الصوت المتسلط، الصوت الذي طالما ارتبط بالخوف والحماية المزيفة ليخترق الصمت بنبرة تقطر بالسم
"أتتهرب مني وأنا الذي كنتُ أحميك من قسوتهم، يا آليكس؟ "
تجمّدت الدماء في عروق الفتى عند سماع الصدى، التفَت ليرى مارك يقف في منتصف الشارع شامخاً ببرود، يمسك بندقيته بثبات متناهٍ ويصوب سبطتها السوداء مباشرة نحو صدره، معلناً بيقينٍ مرعب أن أوهام النجاة قد انتهت، وأن الظل الذي حاولت الطفولة الهرب منه قد أطبق عليه بالكامل.
❗❗⚠️(مثليه/هوس/عنف/تملك/مواضيع حساسه ونفسية)
+18
2026/7/3 It began
2026/9/7 The end