vexixl
استيقظ أيها الناعم الجبان!
فتحتُ عينيّ بصدمة كهربائية لاسعة، أحدّق في الوجوه التي أمامي. أين أنا؟ سريرٌ طبي غريب. آخر ما أذكره أنني كنت في المستشفى مع والديّ، ثم.. انقطع كل شيء. رفعتُ جذعي بسرعة، وأسندتُ يديّ خلفي، وجسدي مشدود كوترٍ على وشك الانفجار. شعرتُ بتيارٍ من التوتر يسري في عروقي، كنت مستعدة للدفاع عن نفسي في أي لحظة رغم أنني ما زلت ملقى على السرير. كان الماء يتصبب من رأسي، ينحدر إلى عينيّ ثم إلى وجنتيّ، بينما الخوف يتصاعد داخلي بلا رحمة.
نظرتُ حولي بذعر. وجوه رجالٍ لئيمة خشنة بملابس عسكرية تحيط بي، يضحكون بسخرية. أفواههم تتحرك، لكن كلماتهم كانت ضبابية، لا تصل إلى سمعي. نظراتهم وحدها كانت كافية مليئة بالكره، بغيضة.
من هؤلاء بحق الجحيم؟!
قبضتُ على رأسي بكلتا يديّ، أحاول التمسك بأي ذكرى. المستشفى.. نعم، كنت هناك. وهؤلاء الجنود.. هم أنفسهم الذين ملأوا المكان ضجيجًا حين جاؤوا. هل.. هل اختُطفت؟ هل قُتل والداي؟! مستحيل! بدأتُ أردد الكلمة في رأسي، مرارًا وتكرارًا، كأنها طوق نجاة من الجنون.
وفجأة، فُتح الباب.
رفعتُ عينيّ بسرعة. تراجع الرجال قليلًا بلا اهتمام، وكأن وجودي لا يعني لهم شيئًا. دخل رجلٌ يرتدي معطفًا أبيض ونظارات طبية بدا مألوفًا على نحوٍ غريب. نطق 'لقد أستيقظت أخيرا يا سيد ويليام'