miary2001
في أعماق الغابة المحمية، وبين ظلال الأشجار الكثيفة ورائحة الدم العالقة في الهواء، وقفت ألكساندريت تلتقط أنفاسها بصعوبة بعد أن تمكنت من القبض على المتسللين الذين حاولوا قتلها. لكنها شعرت بأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا...
صوت غريب.
أقرب إلى همسات مشوهة قادمة من خلف ظلام الغابة.
تجمدت للحظة قبل أن تتحرك ببطء نحو مصدره، أصابعها تطبق بقوة على مسدسها، وعيناها تمسحان الأشجار بتوتر قاتل.
كل خطوة كانت تزيد ذلك الشعور الثقيل داخل صدرها...
ثم حدث الأمر.
ظهر توهج أسود فجأة بين الأشجار، أشبه ببوابة ممزقة في نسيج العالم، تدور ببطء وتبتلع الضوء من حولها.
اتسعت عيناها بصدمة وهي تشعر بقوة هائلة تجذبها نحوه. حاولت المقاومة، تشبثت بالأرض، رفعت سلاحها محاولة ترك أثر يدل رفاقها على مكانها... لكن الظلام ابتلع كل شيء.
وفي اللحظة التي سُحبت فيها إلى الداخل... اختفى وعيها تمامًا.
---
هل تظنين أن إشهاركِ لذلك السلاح في وجهي سيمنعني؟"
صدر صوته عميقًا ومخيفًا، بينما كانت عيناه الأرجوانيتان تشتعلان بقوة مرعبة، تضغط على أعصابها وتجبرها على التراجع خطوة للخلف.
كان حضوره وحده كافيًا لخنق الهواء من حولها.
"
"أخبرتكِ من قبل..."
اقترب أكثر، لتتجمد أنفاسها عندما همس بصوت مظلم امتلكه الجنون والهوس: