في قرية النورماندى عِشتُ منبوذةً، حتَى جَاء اليوم الذي صَادفتُ فيه الشيطَان، لقد حَقق ليِّ أُمنية، وكَان الثَمن ابَادتِّي.
«توقفِي عن تَقمُص دور الضَحِية، الجمِيع يعلم أنها حَاولتْ اغوَاء الزعِيم بعد أن مَات زُوجها.»
«سنُقدمكِ قربَانًا للرَّب.»
«أنا أُشفِق على روحٍ قدمتُهَا فدَاء قلوبٍ أقسَى من الحجرِ بل وأشّد.»
بدأت بتَارِيخ: ١٢-١٠-٢٠٢٢
انتَهتْ بتَارِيخ: ٢٢-١١-٢٠٢٢
كنت قد عدت لمنزلي الكئيب مجدداً، يوم مثلج بغزارةٍ لدرجة أنني طرقت أسناني عدّة مراتٍ في محاولاتي للتنفس، اِستحالتْ شفتاي للأزرق ونفثت سحباً ناصعة البياض بين أنفاسي، رأيت السقيع يعصف قرب أعمدة الإنارة بخطىً معدودةٍ وأنا أدنو من البيت، والسقف المغطى بأكوام الثلج الثقيل كذلك، ولأنني لم أتجھّز بما يكفي من ملابس ثخينةٍ قبل التدريب بحكم أن الأيام الأخيرة امتازتْ بجوھا المعتدل عكس اليوم، كنت قد تجمّدت بردًا!.. نعم، إنھ الجو الكئيب الذي لا أحبذه ولا يحبذني، لا يروقني ولا أروقه.. نفس الأمر يتكرر كل يوم، دائماً ما آتي إلى بيتي في السابعة مساءً لأشعل الأنوار المطفأة وأنفض الغبار المتكتّل على أركانھ، بيت عادي يكفي شخصًا واحدًا، مطبخ ومرحاض وغرفة نومٍ وغرفة معيشة، أشياء يعيش بھا الأشخاص العاديون، أنا أمقت ھذا التوقيت بالضبط وأكرھ ذلك المكان بالضبط، لا أجد فيھ صياح الأطفال صباحًا، ولا نكات الأب السامجة أثناء وجبة الفطور، ولا الصخب المتداخل في الغذاء، ولا المحاورات الساخنة التي تدور حول مائدة العشاء، ولا شخير الأعمام الذي يمنعني من النوم بسلام.. إنھا وحدتي، لقد راھنت بھا مقابل تنفيذ الانتقام، ولست بنادمٍ على ذلك، ولست بمتخلٍّ عن الآخر.