الأربعيني الأعزب
آية محمد رفعت
نوفيلا
بحضورك يخفق القلب بقوة، وكأنه يعلن تمرده على جسدي ليتبعك كالظل، راضٍ بالأغلال المفروضة على عاتقه لكونه عبداً يسترق النظر لسلطانته، التطلع إليها يعد جرمٍ عقابه الشنق؛ ولكني فعلتها فتلك النظرة الخاطفة تعد حياة لعبداً مسكين لم يختار أن يحبك يوماً، فأخبريني ما الجزاء الذي يستحقه قلبٍ مقت الحرية وعشق أسر عينيكِ، حينما ينبع الحب من وصال الفؤاد، تتحدث الأعين عوضاً عن الفم......
الشمس لا تشرق ليلاً، حسنا! ربما فعلت مرة واحدة... ذات ليلة حين إقتحمت فتاة مفرطة الطاقة ظلمة رجل مافيا و تسللت لبيته خلسة كما يتسلل شعاع الضوء الرفيع من شقوق الأبواب الدقيقة عنوة، سولارا كانت ذلك الشعاع الضئيل الذي لا يجب أن ينفذ إلى عالمه المعتم، إلا أن ماتياس سالفاتروتشا سليل أخطر عصابات السلفادور تمسك به، و إستعذب الدفء الذي أحسه لأول مرة بحياته، حتى باتت سولارا أشبه بالروح لكل شيء داخله و حوله، لكن هل سيدوم ذلك؟ و هل ستقبل ظلمة المافيا المسيطرة على حياته ميلاد ذلك النور بأعماقه... و نمو زهرة ذهبية وسط عبثية الرصاص و الدم؟!