" أين نحن؟ "
سؤال لمع في أذهانهم
" لم تعودوا في موطنكم. "
اجابة بسيطة تحمل في طياتها الكثير
" إذاً .. أين نحن الأن "
" حياتكم التي شهدتموها قد زالت
أنتم في مكان جديد
بقوانين جديدة "
" هل مازلنا علي الأرض؟ ! "
هنا جاء السؤال المطلوب. هنا تكمن
الحقيقة.
" لا ... انتم علي كوكب أخر ، لتبدأوا حياة
جديدة . لا تعثون فيها بالدمار
والخراب "
" إذا لما نحن هنا؟ "
" لأنكم لم تتخيلوا أن المصير الموحش الذي
تخشونه صار حقيقة،
لم تعتقدوا من قبل أن كابوسكم صار حقيقة "
" كيف سنعيش هنا ؟ "
" سوف تتعلمون .. لا تقلقوا من هذا الشأن "
" ما هو مصيرنا؟ "
قتلوا الفتى البريء ودفنوا جثته حيًا في أرض البلدة، حرموه من الدفء بين أذرعتهم وألقوه في النيران والحُجة كانت وصول الدفء لجسده، الآن عاد الفتى ينتقم ويأخذ كل ما سُلِبَ منه، يأخذ منهم الراحة ويسرق النوم من أعينهم، وبنيران الدفء يحرقهم، ويبتر أذرعتهم، عاد من صبر كما صبر "أيـوب" وقد عاد الفرح للغائب كما فرح "يـعقوب" نحن والأمل باقيين، والألم والحزن زائلين..
كنا في إنتظار الغَـوث ونزول أرضنا الغَـيث..
فحينما طلبنا المغيث أرسل الله لنا الغَـوث، وعرفوه الناس بـ "غَـوثهم".