lady_valerina
- Reads 2,487
- Votes 42
- Parts 4
كانت تدون كل شعور خجول في مذكرتها، كلمات تختبئ بين السطور كما لو كانت تهرب من قلبها قبل أن يسقط في الحب، قبل أن تتأكد من شعورها، قبل أن يجرؤ قلبها على الاعتراف.
لكن عاصفة من القدر اجتاحت صفحاتها، اختلطت الحروف، وتداعى كل شيء... حتى وُلد الحب في المكان الذي لم يكن لها أن تتوقعه، حب يذيب الجليد الذي أحاط بقلبها منذ سنوات، ويضيء نور الإيمان في أعماقها كما شمس تشرق بعد ليل طويل.
تزوجا وهما لا يزالان يجهلان يقين مشاعرهما، كأنهما جزء من اختبارٍ أكبر، لإرضاء العائلة فقط، لكن كل لحظة بينهما كانت امتحانًا، وكل نظرة صمتت سرًّا عن نفسها، لتعلم أن الحب ليس هبة بلا صراع، وأن القلب الذي يتعلم أن ينهض من الرماد، يستطيع أن يتحول من خوفه إلى نور، ومن الشك إلى إيمان، ومن الصمت إلى لغة حقيقية تُكتب بالدفء والولاء والعاطفة.
"كان هو مسلمًا يعيش دروب حياته على نور الإيمان ويجتهد في طاعة الله، وكانت هي مسيحيةً تبحث عن هويتها وسط عواصف الحياة.
{"لَمْ يَنهَل نَقَاء سَلاَفَة إِلاّ مِن هَمْس خُصْلَاتِ شَعْرِك." }
{"لَمْوُلِدتُ على أذانٍ لم يلامس سمعي، وربّتني أجراسٌ أقرعها دون أن أفقه معناها...
فصلّيتُ عمري كلَّه تائهةً، بلا قبلةٍ تهتدي إليها روحي،
أطوف بين الدعاء والرجاء، وبين الخوف واليقين الناقص،
حتى وجدتك...
فاستق