{{روايه سعوديه}}
أنا عمر دخلت مستشفى الأمراض العقلية...
مو لأنّي مجنون، ولا لأنهم لقوا فيني شي،
بس لأن الدنيا ظلمتني وأنا صغير،
وانسجنت بين جدران بيضا... ما فيها لا ضحكة ولا حياة.
كنت وقتها عمر ١٢ سنة، ما أفهم شي، كل اللي أعرفه إن فيه ناس قرروا إني (مريض)،
ومن يومها وأنا أحاول أقنع العالم إني بخير... بس محد يسمع.
الليل هناك كان يخوّف، أصوات تصيح من الغرف الثانية،
والنور اللي بالزوايا يطفي فجأة كأنه يتنفس معي.
سنين وأنا أعيش بينهم، واللي حولي فاقدين عقولهم،
بس الحقيقة؟
اللي برا أسوأ من المجانين اللي جوّا.
طلعت من المكان هذا وأنا مو نفس الشخص...
طلعت وأنا ما أدري أبي، ولا وين أروح،
بس متأكد من شي واحد -
فيه سرّ كبير، ووراه ناس قريبين مني،
ناس كنت أظنهم يحبّوني... بس هم السبب في دخولي مستشفى الأمراض العقلية."
. بطله طيف! عاليه تدور عليها، كلهم يبغون يقتلوها!
أول ما دخلت الفله، أخوها يمسكها وهو معصب، يسحبها بالقوة، يدخلها السيارة ويرميها للبر... الشمس تحرق، الرمل يلسع، وهو يهددها بالموت ويخليها لحالها!
وهي تبكي بحرقة، تحاول تهرب... تصدم بسيارة في المخيم، تدخل وتختبئ في شنطتها،
رواية قطرية بقلم أنفاس قطر
يومٌ خريفي بارد.. برودته الخافتة المرتعشة تسربت بحدة موحشة للروح قبل الجسد
إنها واشنطن دي سي.. أواخر شهر سبتمبر..شهر الخريف المرير
تقلبات الأجواء.. واصفرار الأشجار.. ووجع الغربة
وآه يا وجع الغربة.. ما أقساها على روحه الحرة المستنزفة شوقاً موجعاً لأرضه
لا شيء يستنزف الروح شيئاً فشيئاً كإحساس الغربة، هذا الإحساس الذي يبدأ بالتهام الروح حتى يحيلها رماداً
وتكون العودة للوطن هي كعودة العنقاء التي تقوم من رمادها حين يعبرها جسدٌ حيٌّ كما تقول الأسطورة
وهكذا هو الوطن!! هو الجسد الحيُّ الذي يعيد الروح لبقايا الرماد..
وهاهو الغريب المشتاق المعتصم بجَلَده ودفء ذكرياته وحرارة حنينه يقف في موقف الحافلات القريب من منزله وقفته المعتدّة بجسده الفارع الطول
يحكم إغلاق جاكيته الجلدي على صدره العريض ليصدَّ لسعات البرد في ساعات الصباح الباكر