عالمي
1 story
أُورينثا by maha_296
maha_296
  • WpView
    Reads 2,406
  • WpVote
    Votes 228
  • WpPart
    Parts 7
لمْ تَكُن تَطمَحُ بحَياةٍ مِثاليَّةٍ، ولَا انتَظرَت مَن الأيامِ أنْ تَفرشُ طَريقَها بالوُرودِ. كُلَّ ما أرادَتهُ هُو قَدرٌ من السَّكينَةِ، غَير أنّ للقَدرِ رأيٌ آخَر، فهَبَّت رِيحٌ لَم تَكُن فِي الحُسبانِ، واقتَلعَت ما ظنَنته ثَابِتاً وأكِيدَاً. قلتُ بصَوتٍ هَادئٍ كُنت قَد حَاوَلتُ ضَبطَهُ حَتى استَطعتُ أَنْ أخرُجَ بأفضَلِ نُسخَةٍ مِن صَوتِي إلَا أنَّهُ لَا زَالَ مَائِلاً للقَليلِ مِن التَّوتُرِ: "إذاً، اسمَحْ لِي بالتَعرِيفِ عَن نَفسِي." لَكنَّه قطَعَ حَدِيثِي قَبلَ أنْ أنبِسَ بِكلِمةٍ، دُونَ أنْ يَرفَعُ عَينَيهِ نَحوِي، قَائِلاً بِنبرةٍ خَافِتةٍ: "أنَا أعرِفُكِ..." ثُمَّ رَفعَ رأسَهُ بِبُطءٍ، والتَقتْ نظَراتُنا. كَانَ فِي عَدَسَتاهُ عُمقٌ جَعلنِي أسَرحُ فِيهِما ؛ لَم أدرِ أكَانَ لونُهُمَا أسوَداً حَالِكًا أم بنِّياً غَامِقاً يتَوارَى فِيه ظُلَمةِ الدُّجَى. تابَع بهُدوءٍ يَشِي باليَقينِ: "أنتِ...هِي طَبيبَتِي." تنويه: تم تصنيف الرواية بفئة البالغين لإحتوائها على مواضيع حساسة فقط، ولا يوجد بها ما يخدش الحياء. تاريخ البدء: ٢٠٢٥/٦/٢٩