it9bi_
- Reads 2,294
- Votes 51
- Parts 1
بيوتُ الحقدِ والخداع
فيها الظلمُ لا يغيبُ، وفيها الغدرُ لا يخونُ.
وجوهٌ تخفي السوادَ، وقلوبٌ تحملُ الجنونَ.
ألسنتُهم طُهرٌ زائفٌ، وأفعالُهم طعنٌ يهونُ.
يبتسمونَ بوجهِ النقاءِ، ويخفونَ خنجرًا يطونُ.
سلامُهم وعدٌ كاذبٌ، وعهدُهم زيفٌ يُصونُ.
يعيشونَ في كذبٍ دائمٍ، ويقتاتونَ دمعَ العيونِ.
ها أنا هنا...
أقفُ وسطَ نارٍ لا تخمد، وفي قلبي صخرٌ متينُ.
لا أخشى عيونًا ترقبُني، ولا يُرهبُني من يخونُ.
أنا من لا تُكسرُ يومًا، ومن لا يُشترى بالظنونُ.
أنا من تعرفُ كيفَ تصبرُ، وكيفَ تردُّ الديونُ.
أنا من خرجتُ من الحربِ، بجرحٍ عميقٍ وسنينُ.
لكنني لم أُضعفْ أبدًا، فأنا من تقوى بالأنينُ.
أدرتُ عينيّ لأتساءل... أينَ أنا؟
في أرضٍ لا تعرفُ عدلًا، ولا يُنصفُ فيها السجينُ.
بينَ من يحملونَ الودادَ، وفي قلبِهم طعنُ طينُ.
يرسمونَ وجوهَ الملائكةِ، ويخفونَ أنيابَ الشياطينُ.
يقتاتونَ ألمَ البائسينَ، ويرفعونَ راياتِ الدينُ.
لكنهم لا يعرفونَ الحقَّ، ولا العهدَ ولا اليقينُ.
في ظنِّهم أنني ضعيفةٌ، وأنني للعجزِ سجينُ.
لكنهم لم يعلموا يومًا، أنني للقدرِ أمينُ.
وفي قلبِ هذا العالم... كانَ هو.
رجلٌ لا يعرفُ ضعفًا، ولا يرحمُ قلبًا يلينُ.
يحملُ الهيبةَ في صوتهِ، وفي عينيهِ سرٌ دفينُ.
ظنَّ أنهُ فوقَ الجميعِ، وأن لا أحدًا يزينُ.