laemera8
- Reads 507,056
- Votes 19,331
- Parts 69
نشرت في : 27/05/2025 لا احلل نشر الرواية.
"ما كنتُ أحسبُ أنَّ ثمنَ السلمِ يُدفعُ من خفقاتِ القلوب، ولا أنَّ الدماءَ التي جفَّت فوقَ ترابِ الجبالِ ستعودُ لتجري في عروقي.
أقفُ اليومَ بينَ ظِلّين، ظِلُّ عائلتي الذي يثقلُ كاهلي بالولاء، وظِلُّ عهدٍ وُلدَ من رحمِ الكرهِ ليُقيدَ معصمي بسلاسلَ من ذهبٍ أسود. أسمعُ حفيفَ شجرٍ يهمسُ باسمي، وكأنَّ الجبالَ تشهدُ على ذبحي صمتًا في ليلةٍ يسمونها ليلةَ العمر. أيُّ عمرٍ هذا الذي يبدأُ بانكسار؟ وأيُّ حلالٍ هذا الذي سُيق بمطارقِ الإكراهِ ليكونَ سدًا بينَ رصاصتين؟
أشمُّ رائحةَ البخورِ تمتزجُ برائحةِ البارودِ من الذاكرة، وأرى الوجوهَ من حولي تراقبُ نصرها في هزيمتي الشخصية. لستُ عروسًا تُزف، بل أنا رايةُ هدنةٍ بيضاء رُفعت فوقَ ساحةِ معركةٍ لم تهدأ نيرانها بعد.
وانا أُراقب السَيف وهو يُشهر نحوي، تساءلت: هل يغسلُ عقدُ القرانِ ثأرَ السنين؟ أم أنني مجردُ قربانٍ وُضعَ في كفِّ القدر، ليرى إن كانَ الحبُّ يستطيعُ أن ينبتَ في أرضٍ ارتوت بمَرارِ العداوة؟
ها أنا أخطو خطوتي الأولى نحو المجهول... فلتشهد عليّ جبال "أفرا"، أنني ما اخترتُ الطريق، بل الطريقُ هو الذي ابتلعني."
الفصل الاول: وبين أحضان التضحية... زُفّت ليلى.
الفصل التاني: وبين أحضان رماد الحرب... صُقِل سيف القدر.