_alsr_
- LECTURAS 4,330
- Votos 1,236
- Partes 16
سيريلو آسكاثورن، ذلك الرجل الذي يملك من الجاذبية الغامضة ما يجعل الأشباح والشياطين تحوم حوله.. كونت ارستقراطي يعيش منعزلاً في قلعة مظلمة لا تعرف الخرائط طريقاً لها، يحتسي سجائره ببطىء وترتفع تفاحة آدم في عنقه كلما همست شفتيه بكلمة عابرة خلال قراءته الكتب الملعونة بلغات منقرضة.
وكانت ماري، تلك الشابة ذات الشعر الأسود والحظ الأكثر سواداً، تعلم يقيناً أنه وحش، بل أخطر مما ينبغي للوحش أن يكون، لكنها لم تستطع الهرب منه أبداً..
لأن من يدخل قلعة آسكاثورن ولو كخادم، لا يخرج منها إلا كروح مجنونة..
لأن قلعة آسكاثورن لا تحترف سوى صناعة الشياطين والمجانين..
لم يكونا وحدهما بين تلك الجدران.. كانا رجلاً وامرأة.. ونبوءة.
نبوءة تركع أمامها كل تلك المخلوقات الجبارة، بداية من الفوكسن، وذئاب الليل، ومصاصي الدماء، والساحرات المعروفات ببنات الغابة..
نبوءة تفرض شروطها حتى على الملوك.
ربما كانت خباياها عن سيريلو، ربما عن ماري، وربما كليهما معاً..
فقد باتت طرقاتهما ذات يوم متشابكة، رغماً عن أنوف أسياد الليل وجيوش العتمة، سواء كانا أعداء أم لا، سواء كانا يضعان الخناجر على رقاب بعضهما أو يتبادلان القبل الممزوجة بالشتائم..
⋆⋅☆⋅⋆
الثاني والعشرين من آذار.