user08409879
أنا مسيحي، أنا علماني... أنا كافر؛ لماذا تزجوني مع المتدينين؟
في رواية مصطفى خليفة القوقعة - يوميات متلصص. كتبها عن تجربته المريرة في المعتقلات السورية طيلة خمسة عشر عاما. عاد من دراسته في باريس ليجد ضابطا في المطار ويعتقله. خمسة عشر عاما لا يعرف لماذا اعتقل؟ يجد نفسه مع جماعات الإخوان المسلمين، فيصرخ أنا مسيحي، أنا علماني، أنا ملحد، أنا مخرج سينمائي؛ لماذا تعتقلوني مع الإخوان؟. ومن سوء حظ ذلك السجين أن يقضي سنوات سجنه مع الإخوان، فيفرضون عليه مقاطعة شاملة. يقضي السجين سنوات سجنه مفصولا عن رفاقه بزنزانة السجن الواحدة عبر بطانية كانت موجودة في الزنزانة. فرض عليه كبيرهم عزلة شاملة، فصار يراقبهم من ثقب فيها، ثم يجد ثقبا آخر في الجدار فيعتمده ويبدأ بمراقبة عالم السجن الخارجي. فيما بعد يتوسط له خاله، الوزير الشيوعي. في غرفة صغيرة، قبل مغادرته السجن، يلتقي بشقيقه، فينتبه لامرأة كانت مع شقيقه. يسأله عنها؟ فيجيبه الشقيق: إنها ابنة شقيقك يا أخي. يخرج من السجن، ويعرف سبب سجنه؛ إنه في ليلة سفره ضحك لنكتة ضد الرئيس. نكتة واحدة بددت من حياته خمسة عشر عاما. لكن رفاق السجن نبذوه فقط لأن أحدهم شهد ضده لدى قائد الجماعة في السجن. ذكر له قول السجين الجديد، وهو يحاول أن يفهم لماذا اعتقلوه من صالة المطار: أنا مسي