إلى الجانِحِ الذي أفسدَ حياتي وحياتَه: لستَ الشخصَ الأخيرَ في هذا العالمِ يا برايلين، لقد توقفتَ أخيرًا عن نصبِ الفِخاخِ في أيامي واعتزلتَ شنَّ حربِ النظراتِ بينَ مآقينا، ولكم يقلقُني هذا يا برايلين، لم أعتد منكَ البقاءَ هادئًا لساعتَين كاملتَين.
-مصيبةٌ يا إدريس!
نعم، هذا هوَ ما اعتدتُه منك، بهذا أستطيعُ أن أنامَ الليلةَ مطمئنًا.
«في بدايةِ العامِ الدراسيِّ يُجاورُ الأولُ على صفِّه طوالَ الأعوامِ السالفة الجانحَ الذي كادَ يرسبُ مرَّتَين.»
فصولٌ قصيرة، والقصة نقيةٌ تمامًا من أي علاقاتٍ مشبوهة، تتحلى ببعض الفكاهة ولكنها تناقش قضايا ثقيلةً كالإدمان والتربية والتنمر، ولربما لن تستوعبها جميع العقول.
كانت ابتسامتها وصوتها البهيج آسرا لآسر، ووقتها صار آسر مأسورًا بدل أن يكون هو الآسر.
بالمناسبة، ما اسمك؟"
لفت نحوه مبتسمة
"اسمي ليل."
قلبت عينها "أيها الكاذب الكبير! لا يزال احمرار وجهك إثر الضحك باقيا، كما أن أطرافك تهتز، من الواضح أنك كنت تضحك! ألا تعرف كيف تواسي، يا إلهي ارحمنا!"
"يا مرآتي، تأكدي"
"لماذا يا آسر؟ لماذا أتيت؟"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن ليل وعن آسرها، وعن الباب الغريب، وعن قصة تمسّك أنت.