تتساقط أوراق الخريف بخفة على الأرض، وتدق الساعة الخامسة فجراً، كل الصداقات محكوم عليها بالانتهاء، كذبة صغيرة تدمر عالماً كبيراً، جميع الورود تموت وتذبل في هذا الفصل، إلا الأقحوان، في تلك الليالي ذات الجو الغريب، لعالمٍ من الخيال تنسجهُ أوديت، اختارت أن تبوح للورق بكل شيء؛ لتكتب عن مشاعرها الظريفة، كاتبة هاوية،
أوديت: «فيلورا؟ لماذا فعلتِ ذلك؟».
رواية شتوية تسري فيها الجرائم كما يسري الضّباب في أزقّة لندن وشوارعها..
يقف المحقّق آليستار في عتبة فراغه مع ضجيج ماضيه وحاضره، قبل أن تداهمه مكالمة هاتفيّة تعلمه بجريمة شاذّة عن سابق ما تعامل معه من الجرائم...
ليجد نفسه في منتصف شبكة مكتظّة بوقائع تجعل مسار حياته يتغيّر.
هل سيفكّ خيوطها أم سيعلق فيها؟
هذه الليالي باردة للغاية، مدفأتي مشتعلة وكتبي تتوسط الأرض، أفكاري تتأرجح بين الشيء واللاشيء، أغراضك لا تزال في مكانها، مشاعري لك لم أخطط قط لنكرانها. لكن لساني يدعوا أن لا تعود. علك لا تتذكر يوما..طريقنا المغطى بالثلج و الدماء.
حيـنَ تدخل مارتنيـز أول مرةٍ.
إعلم أنها من أدخلـتكَ و قادتكَ إيها.
لستَ من دخلها بتلقاءِ نفسكَ.
تلـك الثانوية التيِ تُغطيِ مصائبهاَ و دمويتهاَ أسفلَ غطاءِ الثَّراءِ و الشهرةِ.
ذلـك المكان النّجس الذي أودىَ بحياةِ الكثير من الضحاياَ.
ذلـك المكان كان وجهةَ ديـوراَ كوستاَ.
الطالبة التيِ عزمَت على إكتشافِ هويةِ الشخص الذي قتلَ أختهاَ و حاول تغطيةَ الأمر ليـبدو كـإنتحارٍ.
لكن في خضمِ كلّ ذلكَ، لم تتفطّن ديوراَ لشيطانِ الثانويةِ الذيِ وقفَ گعقبةٍ في طريقهاَ الموحلِ.