"أرادتها مقطوعة من شجرة، بلا سند ولا ظهر لتشكلها كالعجين بين يديها.. ذهبت لدار الأيتام لا لتبحث عن زوجة لابنها، بل لتبحث عن خادمة بلقب كنة. فهل ستظل 'زينب' الخاتم المطيع في إصبع عايدة، أم أن للقدر وللقلوب حسابات أخرى لم تخطر ببال 'الحموات'؟"
دائما ياقلب تهوى بأرادتك فنحن لا نمتلك دفتك
دائما تذهب بِنَا الى العذاب ولكن هذه المره لم تقودنا فقط لقلب ليس لنا بل مارست اقسى انواع العذاب وسكنت قلب ميت
صدعت صرخاتها الجدران ... تشققت أنفاسها ... سرت رجفة في نفوس من حولها ... تحيط بها الهمسات والهمهمات ... تتمتم إحداهن في أذن الأخرى بكلمات الشفقة والمواساة ...
فتلك البائسة أمامهن أثارت الكمد في نفوسهن ... البعض منهن يخشى أن يصيبه ما أصابها ... والبعض الآخر قد سبقها ... ولكن يحزن لمَ يراه منها ... فإن مررن بمثل هذا الألم ... فقد أحاطتهن رعاية افتقدتها هي ...
تتأرجح مشاعرها بين مرارة الفقد وفرحة الميلاد ... أن تشعر بشعورين متناقضين ... كلاهما حزن و حزن ... ولكنهما متناقضين ... كيف ؟؟ لا تدري ...
تحاميت به واختبئت منه، أحببته وكرهته.
شعرت معه بالأمان والخوف.
تناثرت أشلائي وتبعثرت خطواتي ولا أدري ما النهاية!
تثاقلت مشاعري وأحاسيسي، انتفض كلما وضعت راسي على كتفه ولكن أين الأمان؟
صغيرتي، جميلتي، وابنتي الحسناء.
أريد تخبئتك عن كل العالم وأنا لا أثق حتى بنفسي لحمايتك.
قسوت عليك لأجلك ومن أجلك.
تألمت وآلمت نفسي قبل أن أئلمك.
ولكن بالنهاية كل أفعالي لأجلك أنتِ.
فلأجلك نبض قلبي.
هو قاسي دائما تتغلب قسوتة علي طيبه قلبه الذي لا يعلم عنها أحد صارم في معاملته ولا يتجرء أحد أن يكسر كلمته لأنه يعرف مصيره جيدٱ لديه قوانينه الخاصة التي لا يتجرء أحد أن يخالفها... جاءت هي حطمت كل هذه القوانين فهي لا تهاب منه ولا من أحد جرأتها تقوي قلبها وتجعلها تتحدث وتتصرف بكل ثقه وعدم خوف وهي تعلم جيداً أنها تتعدي الحدود الذي يضعها وتتخطي قوانينه بمراحل فهل سيتمر الأمر وتتوقف عند حدها أم ستنهار كل حصونه وقوانينه الصارمه لأجلها