--Lelia--
- Reads 6,485
- Votes 318
- Parts 45
لم تكن إيزيس تؤمن أن الأبواب تُفتح على المجهول بهذه السهولة...حتى فتحت باب شقة أخيها، فوجدت أمامها رجلاً غريباً، مبللاً بالخمر و الوجع، جالساً على أرضية الممر كطفلٍ تاه عن الطريق.
كان اسمه موزس.
طيّار يملك الأفق كلّه، لكنه لا يجرؤ أن يملك قلب امرأة.
بينهما لم تُعقد وعود، بل قوانين صارمة:
"لا تسأليني عن الأمس...و لا تنتظري مني غداً."
لكنها سرعان ما اكتشفت أن القوانين في حضرة الانجذاب تنهار. كل نظرة منه كانت تحمل شيئاً من الحنين المكسور، و كل لمسة منه كانت تصرخ بما لا يقوله لسانه.
كان الحب بينهما أشبه بماءٍ هادر: قاسٍ، عاتٍ، يجرح...لكنه في لحظة يغمر الروح دفئاً لا يُقاوَم.
و مع كل صفحة، يتجلّى سرٌّ قديم، جرحٌ دفين جعل من قلبه سجناً لنفسه...و سؤال يطاردها:
هل يكفي الحب ليحرّر رجلاً اختار أن يعيش في قيود الماضي؟