MennaMohamed418314
- Reads 15,649
- Votes 474
- Parts 14
في أقصى الجنوب، حيث للكلمة وزن، وللعائلة سطوة، وللكرامة حدود لا يُسمح لأحد بتجاوزها، نشأ هو...
رجلٌ صعيديّ تشكّل قلبه على قسوة الحياة، وتعلّم منذ صغره أن يُخفي ضعفه خلف ملامح جامدة، وأن يكون صاحب القرار لا من ينتظر قرارًا من غيره.
يؤمن أن الحب بابٌ لا يليق برجلٍ مثله أن يطرقه، وأن القلب حين يتعلّق، يفقد صاحبه شيئًا من هيبته.
وفي القاهرة، بين صخب الشوارع واتساع الأحلام، نشأت هي...
فتاة لم تعرف يومًا كيف تكون نسخةً مما يريده الآخرون منها. تحمل في شخصيتها مزيجًا من الرقة والتمرّد، وفي عينيها عنادًا لا يُخفيه هدوؤها. لم تكن تؤمن بأن الهيبة تُفرض، ولا بأن الاسم الكبير قادرٌ على إخضاعها.
لم يكن بينهما شيءٌ مشترك...
هو ابن أرضٍ لا تسمح لأبنائها بالتراجع، وهي ابنة مدينةٍ علّمتها أن تختار طريقها بنفسها.
لكن القدر جمعهما في المكان الخطأ، والوقت الخطأ، وتحت ظروفٍ لم تمنح أيًّا منهما فرصةً للهرب.
بدأت الحكاية بنفورٍ لم يفهم سببه، ومواجهاتٍ لم يكن أيٌّ منهما مستعدًا للاعتراف بتأثيرها.
ثم حدث ما لم يحسب له حساب...
تسلّل حضورها إلى عالمه دون استئذان، وأصبح صوتها قادرًا على هزّ سكونه، وأصبحت هي الاستثناء الوحيد الذي عجز عن إخضاعه لقوانينه.
كان يظن أن بإمكانه أن يربح كل معركة...
حتى اكتشف أن هناك معركة وا