على ضفاف دجلة والفرات، تنساب المياه وكأنها تحمل همسات العاشقين
دجلة برقة جريانه، كقلب شِهاب، يخفي شوقه خلف ابتسامة هادئة
أما الفرات، فتتدفق مياهه بعنفوان، مثل أَدْهَم، الذي تحترق مشاعره داخله ولكنه يخشى البوح بها
كل موجة على سطح النهرين تحمل حكاية
موجة تروي لقاءً أولاً تحت ظل ال الجامعة ، وأخرى تهمس عن نظرات خجولة امتلأت حباً لكنها أُخفيت خلف قناع الخوف
عندما يلتقي دجلة والفرات لا يمكن للضفاف أن تمنعهما، هناك في شط العرب تمتزج مياههم كما تمتزج أرواح هذين العاشقين وتزهر الأحلام التي كادت أن تذبل تحت وطأة القيود
هذه اللحظة، حينما يتعانق النهران، هي انعكاس للحظة انتصار الحب على الخوف حيث لا صوت يعلو فوق نبض القلب ولا تيار أقوى من تيار العشق
كانت الموصل تلفظ أنفاسها الأخيرة تحت وطأة الرايات السوداء. في زقاق ضيق لم تصله الشمس منذ أيام، كان طيف يجلس القرفصاء في ظلامه الأبدي
شاب في العشرين من عمره، شعره عسلي كخيوط الشمس ورموشه كثيفة تحرس عيوناً خضراء لم تبصر من العالم سوى القهر.
سقط كبرياء العقيد تحت أقدام الأعمى، لم يجد مهاب إرهابي ليقتله، بل وجد نذراً وجب عليه حمايته مد مهاب يده الحنطية الخشنة، ليمسح التراب عن و جه طيف الأبيض، وهمس بصوت زلزل كيان الفتى"لا تخاف.. الموت اللي ناطره، أني اليوم ذبحته على بابك."
يمنع اقتباس الفكره او الاحداث سوف تتعرض الحسابات المقلدة للفكرة الى الحظر والابلاغ ❕
الكاتبة: فَتنة