am7223445
- Lecturas 1,502
- Votos 686
- Partes 9
"جميع أحداث هذه الرواية وشخصياتها تنتمي لعالم التخيل والافتراض، وأي تطابق أو تشابه بين شخوصها أو وقائعها وواقعنا الحقيقي إنما هو محض صدفة بحتة."
الروايه السينمائيه
صراع الفناء: أبدية مبتورة
_لطالما تملَّك الثقلينِ، الإنس والجن، شغفٌ أزلي بالخلود المستقر، رغم أنهما يدركان بعلم اليقين أن زوال العوالم حتميةٌ كونية لا مفر منها. لكنه الكبرياء العنيد، والجهل المطبق بعواقب الأمور؛ إذ يندفع كلاهما لتحدي السنن الكونية، رغبةً في اقتناص لذةٍ عابرة وسعادةٍ مؤقتة، غافلين عما ينسجه القدر خلف حجاب الغيب.
ومن رماد النهايات الصامتة، ينبعث نذير الهلاك؛ سرعان ما تذروه رياح الجشع العاتية التي تجتاح قلوب سكنة الطين وعوالم النار. فالإنس يستبد بهم جنون السلطة وبريق الحياة الرغيدة، تائهين في حلبة التفاخر بالأموال والأولاد. بينما ينسج الجن مكائدهم بالذكاء المفرط والقوة الغاشمة، بحثاً عن هيبة السيطرة المطلقة وأوهام الاستقرار السرمدي.
وعندما تتشابك أطماع الفئتين، وتلتحم نيران جشعهم المشترك في بوتقة صراع واحدة، ينفرط عقد الوجود بأسره وتتهاوى الممالك. وحينها، لن يحصد الساعون من صراعهم الأرعن سوى حقيقة فاجعة: أبديةٍ مشوهةٍ ومبتورة، بلا روحٍ تُحييها ولا مستقرٍ يحميها.
أنتظروني كل خميس فى العاشرة مساءً
ت