واقعه الطف.. دَم لا يُنسى
البقية... صرخة الألم وصبر الأبطال
في خيام كربلاء، حيث تتقاذف الرياح حكايات العطش، كان الأطفال يُذوبون تحت لهيب الشمس، وجفونهم تغلق من شدة التعب أكثر من النوم. ألسنتهم كانت تلهث بحثًا عن قطرة ماء، والعيون الصغيرة لم تذق لذة الراحة، بل كانت ترقب بشوق آتٍ لا يأتي.
النساء، اللواتي هنّ كالأشجار الصامدة في وجه العواصف، حملن ثقل الفقدان والألم على أكتافهن، ووجوههنّ المتعبة كانت مرآة للحزن الذي لا ينفد. ضحكاتهن توقفت، تحولت إلى أنين مكتوم، وقلوبهنّ لا تتوقف عن الدعاء، يدعّين للفرج، رغم أن الشمس التي فوق رؤوسهن كانت لا ترحم..
كانت خيامهم تحترق بنار الحصار، ولكن أرواحهم بقيت مشتعلة، ترفض الخضوع أو الانكسار.
في تلك اللحظات، لم يكن هناك مكان للضعف، بل كان هناك عزيمة من نوع آخر، عزيمة ملأت الفضاء بصراخ لا يسمعه إلا الله، وصمود لا يكتب له إلا النصر مهما طال الألم.
نساء علقنَ بين أنقاض الماضي وأثقال الحاضر. كل واحدة منهنّ تحمل وجعها بطريقتها وتخوض معركتها في صمت. بين الحب والخيانة الأمل والانكسار تتكشّف خيوط عائلة مزّقها الدهر وفضحها القدر
كـ الحرباء داهيةٌ في الذكاء
نكدية في ب عض الأوقات
حنونة دائمًا
ومثل عود كبريتٍ
سريعةُ الاشتعال
هـي مثل جيش احتلال
مثل لُغم موثوق
مثل قضية اغتيال
هـي شرِسة
قوية و عنيدة
و بداخلها
ألفُ فكرة و جِدال
تجمعت بها كُل الخِصال
وجعلت للقوة عنـوان
لهبت نار الأنتقام فـي قلبها
وكان ســلاحها كيـدها
واثبتت وصف سقراط بها:
"امرأة مثـل الشجرة المسمومة التي يكون ظاهرها جميلاً،
لكن الطيور تموت عندما تأكل منها"
-بـ قلمي الكاتبة "سارة الحـسن"
ضجّةٌ بين الجدران،
أطفالٌ يفتقدون الحنان،
تنهشُ أجسادهم الغربان،
لا رحمةَ تُرجى، ولا رِضوان،
والذاكرةُ تأبى النسيان.
في دارهم غر باء،
وأمهم كأنها عزباء،
تضربُ حيث تشاء،
ويكتمون في قلوبهم كغيمةٍ وسط السماء.
تطيرُ في عقله كالفراشة،
ومعها فقط تظهر الابتسامة،
هو باردٌ قاسٍ لا يعترف بحنانه،
لكنه شجاعٌ يصون الأمانة،
وبين ذراعيه تسكن شقيقاته.
يقتلُ من يصل إليهن،
لا يردعه قانونٌ ولا أمن،
كل يومٍ يعود به الزمن،
حاقدٌ عليها، ويتمنى رؤيتها في الكفن.
يظهر للجميع أنه حازم،
لكن داخله غارقٌ في الحنان،
يفعل كل المحارم،
وإن شاء القدر، ينفذ دون كلام.
أنا الذي أصارع الأفكار،
يجب عليَّ أخذ الثأر،
سأفعل حتى لو كلفني الانتحار،
أنا ابن أبي، وسأجعل على قبورهم الغبار.