رفع سلاحَهُ في وجهِها بغضب، فترتفع أصوات أنفاسها المتوترة، وترد بصوت هامس بين شفتيها المرتجفة:
"أخبرتني جدتي يومًا، إذا غضب رجل منكِ بدون سبب أو مبرر، فاعلمي أنه جائع، هل ترغب بموزة؟"
غطت أذنيها بقوة محاولةً حجب الأصوات عنهما.. كانت الأصوات المتداخلة تعلو وتزداد حتى أورثتها شعوراً بالغثيان والدوار.. لكن الأسوأ لم يكن في ذلك الضجيج المتداخل، الأسوأ أنها تقف وسط طريقٍ خالٍ يقطع مدينةً تبدو مهجورةً لا روح فيها ولا نَفَس..
عندما يسدل الليل الستارة السوداء .. يبدأ الجميع بنزع أقنعة الشجاعة الزائفة .. و يطلقوا العنان لأشباح الوهم بمطاردتهم دون توقف إلى أن تأتي تلك اللحظة التي تتمنى فيها أن لا تتوقف أشباح الوهم عن مطاردتك أبدا..
نورا فتاة مقبلة على امتحانات نهاية المرحلة الثانوية ..
تبدأ بسماع أصوات غير مفهومة و طرقات.. صراخ ..
و همس..
من خزانتها..
تبدأ في البحث عن سبب ما لما تراه و تسمعه في الخزانة..
و لكن عندما يحين الوقت .. و تتوقف الأصوات..
ستتمنى لو أن الأصوات تلك لم تتوقف..
أبدا..
{{هناك أصوات تناديني... أصوات لا أعرف مكانها ولا مصدرها. لم أعد أذق طعم النوم، ورأسي يكاد ينفجر. ما هذا الكابوس الذي أعيشه؟ لا... إنها ليست مجرد كابوس، إنها لعنة.}}