سندخل قرية ڪبيرة
حيث بيت الشيخ يعلو بهيبته، والمجالس عامرة برجاله. كل شيء يسير وفق العادات، حتى تدخل فتاة غريبة... لا تشبههم، ولا تخشى القواعد. خطواتها تثير الهمس، ووجودها يشبه الريح التي تسبق العاصفة. فهل ستغيّرها القرية، أم ستغيّر هي القرية؟
في عتمة تُبتلع فيها الأصوات تتراقص الأرواح بين الصمت والندم ولا يُسمع سوى همسات غامضة تُخبئ وراءها جرحًا لا يندمل
هناك حيث لا يجرؤ الضوء على الاقتراب تُحاك قصصُ
النجاة بأسرارٍ مظلمة وحين يأتي المجهول ليقترب
تتلاشى الحقيقة ويبدأ السقوط..!
لا أحد يعلم ما رأيته...
ولا أحد يستطيع أن يحتمل ما سكتُّ عنه.
كانوا يظنّون أني لا أعلم، أني لا أرى،
لكنهم لم يفهموا أنني ما وُلدت لأُفسّر،
بل لأنتظر اللحظة التي ينقلب فيها كل شيء،
بصمتي.
لستُ طيّعة كما يظنون،
في داخلي شيء لا يُروّض،
شيء يشبه السلاح حين يُغمد عن طيب خاطر،
لا خوفًا، بل انتظارًا.
أؤمن أن الصدق لا يحتاج إلى قَسم،
وأن الرجولة لا يُصنعها الصوت العالي،
وأن من يعرف نفسه، لا يُفسّرها لأحد.
لا أُحسن البكاء، ولا أطيق العتاب،
لكنّي إن قرّرت... انتهى الأمر قبل أن أتكلم.
بعض النساء ينهزن من الحب،
وأنا... تعلّمت أن أكون الحرب إذا لزم الأمر،
والملجأ إن استحقّه أحد.
⸻
وَاقع عَراقي .
- اسَراء عَلي .