_Ibriela_
سألها بنبرة عابرة محاولاً فتح حديثاً معها
«ما المكان الذي تذهبين إليه حين تريدين تصفية ذهنك؟» توقّع أن يسمع جوابًا مألوفًا؛ البحر، الجبال، أو مقهى هادئ على هامش المدينة.
«المقبرة»
«المقبرة... هي مكاني المفضل.»
عقد حاجبيه قليلًا، ثم قال
«المقبرة؟ مكان غريب لتصفية الذهن.»
«أعرف...»
«أعرف أنه مكان غريب.»
قالتها وهي شاردة في ما أمامها
«لا يذهب إليه الناس إلا لزيارة ميت... أو لتذكير أنفسهم بأن النهاية حتمية.»
صمتت لحظة، ثم أضافت بهدوء و هي تلتفت إليه
«هناك يصفو ذهني. أرى نهايتي بوضوح... وأرى نهاية أعدائي أيضًا.»
«المقبرة لا تكذب.»
قالتها بنبرة ثابتة.
«تُريك أين سينتهي الجميع. أنا... و انت ...وهم.
يوجد فيها كل شيء
الهدوء، الحقيقة، والنهاية.»