هي تلك المراهقة الصغيرة التي انقلبت حياتها رأسًا علي عقب لفجعة وفاة أبويها، أزهر جوفها بأملًا جديد وازداد حنينها إلى العودة لأرض الوطن لعلها تجد دِفء ما فقدته..
هو ذلك الرجل الجامد في مشاعره، عنفواني الطباع، خسر أحلامه في صغره، وأُجبر على دخول سوق العمل منذ الصِغر، فتَلبس ثوب الجدية حتى بات جاف القلب لا يشعر بمن لم يشعروا به ..
فهل للقدر رأيًا آخر لتعويض ما خسروه؟
عزيزي القارئ بعد التحية ،
ماذا لو اتخذت قراراً متهوراً وأصابك لعنته!
هل ستكمل الطريق لأخره دون توقف أم تنسحب ولـ يحدث ما يحدث؟!
سنتابع معاً بطلتنا والي ماذا سينجرف بها طيار قراراتها ..
تجمع بين شخصيات انتقامية ودرامية وكذلك عاطفية ، يلعب كلاً من الحب والعاطفة دوراً كبيراً في حياة الجميع حيث يُشكل طباع لينة ومغرمة من قالب حاد ذو مهنة مهمة ، تدور أحداث القصة حول شخصية البطل الذي يعمل في الجيش ، يقع في غرام فتاة كانت مطمع لأكثر شخصية يكرهها ويقرر أن يحارب من آجلها .....!
لم يتبقّى سوى أيامٍ على ليلة زفافها، كابوس عاشت به منذ نعومة أظافرها، متاهة بلا نهاية خالت بأنها ستظل حبيستها للأبد، لكن.. لا شيء يدوم للأبد
و جاء اليوم الذي صرعت فيه هذا الكابوس، و كسرت قيودها و غادرت المتاهة، لم يكن هذا بلا ثمن بالطبع
فقد كابدت أبشع المآسي و العذابات على يديه، هو... الرجل الذي أحبّته!
_رواية "كيف أقول لا!" بقلم المؤلفة / مريم محمد غريب
-لا أريد سماع تلك الترهات مرةً أخرى . أتسمعين ؟ أنا والدك . لا يصح أن تقولي ذلك . لا يوجد أب يتزوج من ابنته أنتِ تعرفين هذا !
-و لكنك لست والدي !
صرخت فيه ...
-أنت لا تمت لي بصلة مـُحرمة . أنا أحل لك تمامًا هل تفهم ذلك ؟
هز رأسه باضطرابٍ قائلًا :
-أنا . أنا اعتنيت بكِ لسنوات . نعم أحببتك و لكن .. و لكن كابنتي . لم أنظركِ يومًا بعين الرغبة . من أين جئت بهذا الخاطر إذن ؟ هل تصرفت معك على نحوٍ خاطئ خلال السنوات الماضية ؟ هل بدر مني سلوكًا سيئًا ؟
#جمرة_فوق_الثلوج
#مريم_غريب
القسم ال ذي تلته على مسامعه جمده في لحظة، و أدرك بأنها لا تعبث بالكلام، و انحسرت الرغبة فجأة كما اندلعت فجأة، تراجع عنها ...
أحسّت و كأنها تعرّت عندما انفصل عنها بغتةً مُعرضًا مواطن قبلاته الرطبة على بشرتها الدافئة للبرودة من حولهما، و بأيدي مرتعشة حاولت "إيمان" اغلاق أزرار بيجامتها ثانيةً و هي لا تكف أبدًا عن النحيب الصامت، من جهة أخرى انحنى "مراد" و التقط شالها، وضعه فوق كتفيها ثم عدل الحجاب فوق رأسها ؛
#أوصيك_بقلبي_عشقًا
#وكفى_بها_فتنة
#مريم_محمد_غريب
كانت الصدمة أقوي من الآلم ... لم تستطع إستعادة أنفاسها بعد ..
-ده جزائي بعد ما عملت منك بني آدمة ! .. قالها "عثمان" بصياح حاد و قد أعمي الغضب عيناه تماما ، و أكمل :
-إنتي ماتستهليش واحد في المية من إللي عملته معاكي . كنت بدأت أصدق إنك ملاك و إن أنا إللي جنيت عليكي و ضيعتك لكن أثبتيلي بنفسك إنك أرخص من أرخص واحدة عرفتها في حياتي.
ثم هوي بتلك القطعة المعدنية بمنتهي العنف علي ذراعها ، فسمعت "سمر" صوت صراخ يصم الآذان .. أدركت بصدمة ، أنه كان صراخها هي !!!
رفعت رأسها بسرعة، أنفاسها متقطعة، والعرق ينساب على بشرتها المتوّردة من الغضب والقهر. نظرت إلى المرآة في الزاوية، لترى الأحرف المحفورة على ظهرها ..
لم تكن مثالية، لم تكن كاملة، لكن الاسم كان واضحًا، وصمها به، بملكيته الملعونة ..
ارتسمت ابتسامته المتغطرسة من جديد على ثغره وهو يمرر أصابعه على الوشم، كأنه يؤكد سيادته عليها وهمس:
-حتى لو مش مظبوط... ده ختمي. وأي حد هايقرب منك. هايشوفه قبل ما حتى يفكر يلمسك. محدش هايقدر يجي جنبك.. محدش يقدر يلمس حاجة لنديم الراعي!!!
#هيبة
#مريم_محمد_غريب