sond_4
- Reads 2,067
- Votes 60
- Parts 8
الرحيل يكسر القلوب.. لكن العودة بعد سنوات الغياب تنكأ الجراح القديمة وتطرح السؤال الأصعب: هل ما زال للمغتربين مكانٌ في قلوب من تركوهم؟
دارت عجلة الزمن، وتبدلت المصائر، وظن الجميع أن أوراق الماضي قد طُويت وصارت رماداً. لكن القدر يقرر فجأة فتح الدفاتر القديمة، ليعود الراحلون إلى أرض المواجهة، حاملين معهم أسراراً زلزلت غيابهم.
ثلاث سنواتٍ من الهجران كانت كفيلة بقلب الموازين..
يعود "ياز".. الرجل الذي خطى خطواته بعيداً وترك "سيبال" في شتات زواجهما، ليعود اليوم ويمثل أمام كبريائها الجريح.
ويعود "هاكتان".. ليواجه ذنب غيابه لثلاثة أعوام، حيث رحل دون أن يعلم أن زوجته "سيرا" كانت تحمل في أحشائها قطعةً منه، ليعود ويجد طفلاً كبُر في غيابه ولم يعرف يوماً ملامح والده.
أما الغياب الأعمق والأقسى، فكان من نصيب "توانا"..
ثمانية أعوام كاملة من النفي والاختفاء، تعود بعدها لتقف وجهاً لوجه أمام حبيبها "تشان"، الذي غادرته ذات يوم تاركةً في قلبه نيراناً من خذلان وألف علامة استفهام.
لماذا رحلوا في المقام الأول؟ وما الذي أجبرهم على التخلي عن أثمن ما يملكون؟
والسؤال الأكبر: كيف ستكون هذه العودة؟ هل ستغفر القلوب المكسورة جفاء السنين، أم أن الندوب باتت أعمق من أن يداويها الرجوع؟
بين ندم الراحلين وقسوة المنتظرين.. تتلعثم