HayamHamam
- Reads 568,433
- Votes 3,900
- Parts 4
ثمّةُ وجعٌ يتوارى خلف الوجوه، يتزيَّن بالتماسُك وهو ينهش القلب في الخفاء. في القرى البعيدة، حيثُ الكلمةُ أقوى من السيف، والعارُ أثقل من الموت، يولَد الشجو مراوغًا؛ يتدلّى كظلٍّ ثقيل، يطارد الأرواح في يقظتها وأحلامها.
هناك، يتربّى الإنسان بين جدرانٍ من صمت، تُعلّمه أن البكاء عار، وأن الانكسار جريمة، حتى إذا ما انكسر، أخفى كسوره تحت عباءة الكبرياء. وحين يجرحه القريب قبل الغريب، يتضاعف النزف، ويصبح الليلُ وطنًا للأسئلة التي لا جواب لها.
في كل حكايةٍ مراوغة، ثمّة قلبٌ يخوض حربًا خفيّة بين أن يستسلم للخذلان أو يقف ليُعلن صموده. وفي قلب كل حرب، يتردّد صوتٌ داخليّ: هل يولَد النور من رحم العتمة؟ أم أن العتمة قدرٌ لا فكاك منه؟
وهكذا تبدأ الحكاية... شجوٌ مراوغٌ، وجرحٌ يتزيّن بالصلابة، وامرأةٌ كُتِب عليها أن تُصارع قسوة الناس وقسوة القدر معًا.
بدأت في التعديل: 10-9-2025.
أنتهت من التعديل:.......