كانت مغامرة شائقة، أن يبقى ديميتري، المُحاسب المتزمت ذو الثمانية والثلاثين عامًا، ولورين، طالبة الفلسفة عديمة الكياسة ذات الواحدة والعشرين عامًا- في منزل واحد؛ فحتى بعد أن تزول أسباب الخلافات غير المتناهية، من المستحيل أن يتمنى أحدهما صباحًا جيدًا للآخَر دون أن يحيك خطة ليفسِد مساءه.
كان في الأسباب والدوافع، والآمال التي لن تعودَ خائبة.
ولكم سعدتُ بسماع الرياح تحمل الأصوات معها، وتحملني إلى حيث بدأ الطريق بأخذي.
رأيت الحقل الممتد يناديني، وسمعتُ ضحكةً،
فأنظُر لصاحبها كما أفعل دومًا، وأجده بانتظاري،
مخلّفًا العالم وراءه.
عيناها تتحرك من شفتيها لتعلق بشعرها. أحمر مشتعل مجعد يلتف حول عنقها ورأسها الجميل. بشرة ذهبية مغطاة بالنمش وعيناها الصغيرتان تبدوان كلؤلؤتين سوداوين.
ولقد رغبت بها. أكثر من أي شيء. أكثر من رغبتها بالحياة والأكسجين فيها وببؤس عظيم.
وبلحظه بدى أن عالمها كله يتغير ويتحرك، يغير أولوياته وشكله، يتحطم ويتكسر حتى يلتف حولها وتصبح هي الشمس لعوالمها. فقط هيَّ.