CALISA_0X32
هُما الاثنانِ خَطّانِ مُتوازيانِ لا يلتقيان،
لكنّهما طَبيعيّاً يقفانِ مُقابلَ بعضِهما،
يمضيانِ في الطريقِ نفسِها، ويَنسابانِ نحوَ المصيرِ ذاتِه
كما لو أنَّ القدرَ يَجرُّهما جَرًّا رغمًا عنهما.
تَرفضُ أن تُغامرَ بقلبِها مرّةً أُخرى؛
فغرامُها الأوّلُ لم يُبقِ فيها إلّا نُدبةً تُشبهُ بابًا أُغلقَ بالقوّة،
بابًا ما زالت تسمعُ صريرَه كلَّما حاولتِ العبورَ إلى حياةٍ جديدة.
وهو يَرفضُ أن يَقتربَ ولو بمسافةِ نَفَس،
لأنَّ كبرياءَه ـ ذلك الوحشُ الهادئ ـ لا يَعترفُ بكَلِمة بديل في قامُوسِه
حتى لو كلَّفَه الأمرُ قلبًا يَذبلُ ببطء،
ونُدوبًا تتجذّرُ في أعماقِ روحه كجذورِ شجرةٍ لا تموت.
______
يقولون: إنَّ الكبرياءَ خَطيئة...
ولكن، اللعنةُ! ما قيمةُ الخطيئةِ إنْ كان لا يُحِبُّها؟
ويقولون: إنَّ العقلَ سيَحميها من السقوط...
واللعنةُ... إنَّها لَواقِعةٌ، واقِعةُ فِي مَتاهة سَيكونُ هُو مَ يُرشِدها للمَخرج.
يسقطُونَ كما يسقطُ الطائرُ على جناحِ الريح،
لا يُبالونَ بالعُلوّ، ولا يخشونَ الارتطام.
---
🍃 أول فَصِل بتاريخ: 21/أكتوبر/2025🍃
🍃آخر فَصِل بتاريخ:.........🍃