Toqa_ahmed126
(المقدمة) كل أنسان حولك "مزيج" نفسي ووراثي وثقافي لا يتكرر بين فردين. فأنا وأي شخص تعرفه) محلصة) لعناصر وظروف ومؤثرات لا تتشابه حتي بين التوائم. نتحول بمرور العمر وتنوع الخبرات إلي حقيبة(بأرقام سريه) لا نعرف حتي نحن كيف نفتحها ونرى محتوياتها. غير ان المشكلة لا تكمن في تنوع شخصيات البشر؛ بل في فشل كل إنسان في اكتشاف نقاط تفرده وأسباب اختلافه عن الاخرين.. في اعتقاد كل شخص أنه فريد عصره ووحيد زمانه والمرجع الوحيد فيما يختلف عليه الناس ويخفي عليهم أمره.. في قناعته بأن ما توصل إليه(بعد ما يظنه تفكيرا واعيا وعميقا) هو الصحيح والسليم وما لم يسبقه إليه أحد من العالمين..وأيا كانت آرائنا ونتائج تفكيرنا فهي في النهاية(محصلة) لمؤثؤات عميقة ولا واعية نسيها معظمنا.. محصلة لدوافع وخلفيات تجهنا لتبتي آراء وأفكار نعتقد أن على الجميع الالتزام بها. نادرا ما يخطر ببالنا احتمال تشوه قراراتنا ونظرتنا للعالم من خلال الموروث والسائد والافكار المقبولة وتجاربنا الخاصة(وليس العكس).. لهذا السبب اعتقد ان أول متطلبات الخروج بالرأي النزيه والقرار الصائب هو الاعتراف بتعرضنا المسبق لكافه أنواع المؤثؤات.. الخروج أولا من فوقعه الماضي والمعتاد به،والاعتراف بأننا(محصلة نهائية)لظروف اجتماعية وثقافية ونفسية اعقد مما نتصور..ف