في رواية "جُمران: رحلة المصاص الدموي"، يُصوّر المصاص الدموي جُمران رحلته في مدينته الجديدة. يتأرجح بين الأمل في بناء حياة جديدة وبين القلق من كشف هويته الحقيقية.
هيّ انت هناك..
اين المَوكِب؟ هل رأيته؟
قد كان هنا منذُ لحظات اقسِم لك! كنتُ اتتبع اثره لكن اين ذهب؟ هل تساعدني في البحث عنه؟
مهلا لحظه! لِما يدايّ مجعدتان هكذا! وكيف اصبح ظهري مقوّس بهذا الشكل؟ و لما تركني الجميع؟
اين ا لمَوكِب الذي اخبروني ان الحق به؟
حلم جميل من أحلامها البعيدة عن الواقع بحدود متينة و صعبة الاختراق تفصل بينها و بين تحقيقها، و من بعيد تكاد ترى أنقاض تلك المشاعر الملمومة مرارا و تكرارا على ضفة القلب المنهار انكسارا، سؤالا ملموما بلكن ماذا لو أنبتت الحياة مرة أخرى على نفس تلك الضفة المهجورة ماذا لو تقبلت تلك المشاعر القديمة المميتة أخيرا بالإعادة الحياة بالنبض مرة أخرى بكل ما هو حي، هربت و هربت من جميع الأسئلة التي تدور بغرف عقلها الفارغة لتلك الضفة، ما أن تداعب القمر المضيء الذي يزين سمائها الكحلي كل ليلة بعينيها الضائعة تهدأ روحها المتهالكة فتلك الضفة بالذات أعلى التلة الوحيدة كانت تشبهها لحد ما، شبهت الوحدة التي تكسو المكان و الجهل بجمالها الحقيقي الخلاب عذرا للتشبه بها، لما قد يود أحدهم أن يتعرف على مكنونها فالغابة التي تسبقها تنبيه لكل قاصديها بالضياع و التحدي، لذا بينما أهدتها ثقتها بتلك الليلة المظلمة أهدتها الضفة بدورها مهربا حقيقيا هذه المرة، قد قامت بإنارة الظلام الذي بداخلها باندفاعة المشاعر الموسيقية الأخاذة نحو قلبها قد وصلت لموطن قلبها بدون ان تتوه فسكنت به بتملك .