fatmaebaid192
أشحت بعينيّ للأسفل، ركلت الحَصى، عددتُهم بينما أسير. ربَّما أغلقت عينيّ، الرِّيح مرّت عبر شعري، صوت صفيرِها خافِت، أوراق الأشجار البنيَّة تتطاير، المكان هادِئ، مريح. شعورٌ ما غمرَني، روحانيّ، ثقيل، أسودُ وأبيض، جيِّدٌ وسيِّئ، رائحة ياسمين خفيفة لفحت أنفي، فتحت مقلتيّ، وجدْت جسيِّمًا أسود أمامي
ذاك إيد، أمال رأسه، أملته أيضًا، ابتسمت. "أهلًا "
لم يرد عليّ كما اعتاد. ابتسم يلوِّح لي، عيناه بيضاوان بهما حلَقاتٌ نيليّة، كفضاء حلميّ، ظل أزرق، تدورُ وتدور ولا تتوقَّف عن ذلك
سرت بجانبِه، شَتَّتَ عينيه حولنا، لم يتحدَّث، لم أفعل، اسودَّ مجال رؤياي فجاءة، شيء لزِجٌ لاصق وجهي، أنفي، حنجرتي، جسدي. كان الملمس ناعمًا، لا خانقًا، كوَّن شعورًا جميلًا ما، رائحة جيِّدة ما، ارتياحًا بشكلٍ ما، لكنَّه سرعان ما انسلخ عنّي.
نظرت بجانبي، إيدولون تشكّل حول جسدي، التفَّ حولي، وقفت "هذا احتضان ". ضحكت، قابلت عينيّ بخاصّتيه "أين كنت؟"
"في الأرجاء "
"هنا؟"
"هناك "
..............