lil171
أحيانًا، لا تكون الحقيقة هي كل ما تقع عليه أبصارنا؛ فحتى عقولنا قد تمارس علينا الخديعة. مَن ذا الذي يصدق؟ إن الحقيقة في نهاية المطاف مفهومٌ نسبيّ لا ثبات فيه، لكنني «يولا زافيوس».. ولا تُربكني هذه المسميات الفلسفية.
إذن.. كيف يملكون قلوبًا تتسع للغفران له؟! هذا السؤال تحديدًا ينهش طمأنينتي. لطالما تراءى لي ذلك الرجل في صورة شيطانٍ مريد، فما الذي يبصرونه فيه ولا أراه أنا؟ وأيُّ محاسنَ تلك التي يتحدثون عنها ولم تطرق مسامعي قط؟ بالنسبة لي، الموازين لا تهتز، والأمران عندي سيّان.
كانت تلك الظنون تحوم في مجرّات عقلي كأسراب طيورٍ ذعِرة؛ لا هي ترحل عني وتتركني بسلام، ولا هي تهدأ لأستكين. لكنني أقسمتُ ألا أقف مكتوفة الأيدي؛ سأنبش عن الحقيقة الكامنة في تلك الثغرة المنسية، وهناك.. في عتمة ذلك السَّهو، سيشرق النور وتنجلي كل الحقائق."