qmpzgal
- Reads 3,947
- Votes 435
- Parts 10
لم يُولد ريفال كما يُولد الآخرون... بل سقط في الحياة كسرٍ لم يلتئم.
في مدينة باردة من مدن ، بدأت حكايته قبل أن يرى النور. كانت أمّه تحمله سرًا أثقل من قدرتها على الاحتمال؛ في عائلةٍ لا ترحم، حيث يصبح الطفل قيدًا يمنع المرأة من الرحيل. لذلك، اختارت الهروب... واختارت معه أن يُمحى وجوده قبل أن يُعرف.
وحين جاء إلى هذا العالم، لم يجد اسمًا ينتظره، ولا حضنًا يحتويه. وُضع في ميتمٍ يشبه القبر أكثر مما يشبه الملجأ. هناك، لم يكن الأطفال ضحايا فقط... بل أدوات. وإن تردد أحدهم، كان الجوع والضرب كفيلين بتعليمه الطاعة.
كبر ريفال وهو يتعلم كيف ينجو... لا كيف يعيش.
وفي داخله، كانت العاصفة تكبر معه-غضب يشتعل بلا إنذار، فراغ يبتلع كل شيء،لم يكن يعرف اسمه الحقيقي من الألم، لكنه كان يعيش كل يوم مع ما يُشبه ... كأنه وُلد به، أو كأنه صُنع داخله هناك، بين الجدران القاسية.
وعندما بلغ السن الذي يسمح له بمغادرة ذلك الجحيم، خرج... لكنه لم ينجُ. لأن بعض الأماكن لا تغادرك أبدًا.
ثم، في لحظةٍ لم يتوقعها، ظهرت عائلة... تقول إنها عائلته.
غرباء يحملون ملامح تشبهه أكثر مما ينبغي. يا تُرى هل سيتقبل ريفال هذه العائلة ام سيبني جداراً حول نفسى اقسى من ذي قبل.
~ريفال~
"أنا لا أعيش... أنا فقط أستمر."
𝑨𝒖𝒕𝒉𝒐𝒓 𝑪𝒆𝒍𝒊𝒂