Narcissus2816
---
المكان مظلم إلا من نور ضعيف يتسلّل من نافذة مهشّمة. يقف مايكل في زاوية الغرفة، ذراعيه مكتوفتين، وعيناه تتهربان من نظرات لوسيفر، الذي يجلس على مقعد حجري، رأسه مطأطأ كأنّه ينتظر حكماً لا غفراناً. تدخل الكاتبة، خطواته حذرة لكن ثابتة، تحمل ورقة مطوية بيدها.
الكاتبة (بصوت خافت):
"كنت أنوي أن أبقى صامت... أن أكون مجرّد شاهد على نهايتكما أو خلاصكما، لكنني فشلت. فشلت في كتم ما رأيته وما شعرت به."
تفتح الورقة، ترتجف قليلاً، ثم تبدأ بالقراءة، بينما يصمت كل شيء حولها.
"مايكل، لوسيفر...
ربما كنت مجرد ظلّ في حكايتكما، شاهدًا على فوضى العاطفة والعناد، على المعارك التي لم تُخض بالسيوف بل بالنظرات والأنفاس المرتجفة.
لكنني رأيت، بوضوحٍ لا يملكه العاشقان، كيف أن كلاً منكما كان النور الوحيد في ليل الآخر.
رأيت الشيطان يتخلى عن كبريائه، والملاك ينسى جراحه، فقط ليقترب خطوة.
وأنا؟
أنا أحببتكما، لا كعاشقة، بل كروح فهمت أن بعض الحكايات خُلقت لتغيّر الكون.
حبكما جعلني أؤمن أن حتى من تمزقه الحياة... قد يجد خلاصه في قلبين يحترقان ليضيئا العالم."
ترفع عينيها بعد أن أنهى القراءة. الصمت يخيّم. مايكل يرمش سريعًا وكأنه يمنع دمعة، بينما لوسيفر يبتسم ابتسامة حزينة، نادرة، مليئة بالعرفان.
لوسيفر (همسًا):
"كنتِ دائمًا ترىِ ما