aseratalghammad
(حيث لا شيء يُنسى... وكل شيء يُوجِع)
يلا نبدأ أول مشهد من الرواية "القاتل البارد"
وهو بيحكي بنفسه... من نقطة الصفر
من أول ندبة اتزرعت جواه
---
🕷️ الخيط الأول: الماضي
كان اسمي جاسر.
وكنت لسه ما اتعلمتش إن الاسم مش كفاية... علشان تبقى إنسان.
اتولدت في بيت، بس ماعرفتش يعني إيه كلمة "أهلاً"
كبرت وسط صوتين...
صوت أمي وهي بتصرخ فيا
وصوت أبوي وهو بيقوللي: "اسكت... الرجالة ما تعيطش"
أنا الوحيد...
بس ماكنتش مدلّل
كنت الغلطة اللي محدش عارف يمحيها، فقرروا يرموها
يوم ما انفصلوا؟
مابكيتش
ولا حتى اتفاجئت
أنا كنت عارف إن اليوم ده جاي...
بس اللي ماكنتش أعرفه
إنهم هيسيبوني في باب ملجأ
زي كيس قمامة تقيل على قلبهم
---
في الملجأ؟
مفيش لعب
مفيش حضن
مفيش حتى اسم
كانوا بينادوني برقم
"الرقم 18، قوم امسح الحمام"
"الرقم 18، اتأخرت في الأكل؟ العقاب سَخن"
اتعلمت أضرب قبل ما أتكلم
اتعلمت أجري قبل ما أتنفس
اتعلمت... إن الصمت هو الحماية الوحيدة
وإن القسوة مش اختيار...
دي سترة نجاة
---
لما تمّيت 17
ماقدرتش أستحمل أكتر
هربت
لبست أول هدوم لاقيتها
ومشيت في الشوارع
زي شبح بيتغدى من الزبالة
ويتعشى على البرد
وينام على الإسفلت
---
لحد ما جه اليوم...
اللي قابلت فيه أول راجل في حياتي ما قاليش "عيب تعيط"
قالي:
> "وشك مش عادي يا ولد... فيه برد. البرد ده ه