لم أبعد عيني عنه، ولا هو فعل ذلك.
أنفاسه هادئة، لكن لا شيء في ملامحه يشير إلى ذلك.
فكاه منغلقان بقوة كما لو أنهما تصدان صرخات غاضبة صادرة من أعماقه. مقطب الحاجبين كأنه يخشى التخلي عن حذره... وعيناه، عيناه كثقب أسود يبتلع كل ما أمامه.
ماذا بإمكان شخص مثلي فعله، أنا التي تخشى مواجهة نفسها وكل شيء مخي ف حولها؟
لم أجد الكلمات المناسبة لمواساته، فاحتضنته.
تشبثت به بقوة، كما لو أنه آخر نفس في عالم يكاد ينفذ فيه الهواء.
واحتضنني هو كما لو أنه سيهوي إلى قاع الجحيم إذا ما أفلتني. وكأنني ملاذه.
ما زال الفلاسفة يكتبون عن هذا العالم ..
عن سوئه و بؤسه ، ...
من المظلوم اذا كان المتعدي يظن انه قد ظُلم ؟
الكل يرى نفسه على حق ،والا لما تقدم خطوة..
هناك محركٌ آخر ، دائرة اخرى نحذو مسارها دون علمنا ،
الابعاد التي نعيشها اكثر مما نظن ،
و يالك من ساذج ان ك نت تظن أن ما تراه وحده هو كل شيء ..
و يال حماقتك ان كنت تمشي وراء مقلتاك البائستان متباهيا انك
ترى بوضوح، و في حقيقة الأمر لست سوى مبصرٌ فاقدٌ لبصيرته ..
و ألاَ ان فقدان البصيرة نقمةٌ يستعاذ منها ..
مُكتملة ✓
ــــــــ
| تَنويه : الرواية مُوَجهة لفئة البالغين لِما تتناوله من مواضيع مُظلمة وحساسة ومشاهد عُنف محدودة ، ورغم ذلك ، فهي تخلو من أي إسفاف ، وتُقدَّم بروح تحترم الدين الإسلاميّ والقِيَم والحَياء |
ــــــــ
اعتنقَ الصمت قليلًا يتجرّع من ذرات الهدوء المُحيطة بكلَيهما ، ليعقِد ذراعَيه أمام صدره سائلًا إياها بعدما التفَت برأسه إليها يواجهها بنظراتِه :
- " الحديث حول ما حاولتِ جاهدةً رَدمه بتراب التناسي لسنوات ، أهو سهل برأيِك ؟ "
سؤاله كان مُغلَّفًا بالقُيود والأصفاد كحالتها هي الآن ، لا .. ليس سهلًا أبدًا ، بل إنه أمر لا يمكنها احتماله ، كأن أحدهم قد قام بفتح الجرح الذي قد التأمَ لتوّه بيدَيه المُلوَّثتَين بالملح وعصير الليمون ، بالتأكيد ليس هيّنًا أن ينبش أحدهم في ما تحاول هي دثره تحت غطاء عدم الاكتراث وقد كانت تعرف ذلك أحقّ المعرفة ، لكنها في النهاية همسَت بصوت مسموع :
- " ضَع نفسكَ مكاني إذًا "
- " لا أقتنع بتلك الجملة ، لن أتفهّم موقفكِ دون أن آخذ دوركِ في القصة ، إنه أمر لا يعتمد على التخمين "
ــــــــ
| أبحرَت في : السابِع مِن أيلول سنة ٢٠٢٣ ، تمامًا لحظة انتِصاف الليل |
| رسَت في : الخامِس والعِشرين مِن كانون الأول سنة ٢٠٢٥ ، الخامِسة فجرًا |
زواج إجباري بين عدوين.
عريسٌ مختلّ يحمل شارة الشرطة...
وعروسٌ نرجسية تُجيد إشعال الفوضى.
لكن حين تُفتح ملفات القتل،ويبدأ الحب بالتسلل وسط الجنون،تصبح اللعبة أكبر من مجرد زواج...
فهل كانت العروس فريسة؟
أم أن الوحش اختار الضحية الخطأ؟
بقلم أَمَل ..
20/12/2024