في عالمٍ تُكتب فيه قوانين البقاء بالدم، لم يكن الانتماء إلى سيفير دراكون امتيازًا... بل لعنة.
كانت تحلم بأن تُخلّد اسمها بين اللوحات، لا بين ملفات الاغتيالات. لكن مقتل أخيها حوّل ريشة الرسم إلى وسيلةٍ للبحث عن الحقيقة، بعدما قادها إلى لوحةٍ قديمة قد تحمل الإجابة التي سُلبت معها حياته.
أما هو...
العراب الروسي الذي تستكين لهيبته أشد رجال روسيا رهبة، والرجل الذي اعتاد أن يشتري ما يعجز الآخرون عن الوصول إليه. وحين أصبحت اللوحة في حوزته، لم يكن يعلم أنها ستستدرجه إلى أسرارٍ ظلّت مدفونة لسنوات.
جمعت بينهما لوحة
وفرّق بينهما كل شيءٍ آخر.
ومع كل خطوة يقتربان فيها من الحقيقة، تتسع رقعة الحرب، وتتشابك خيوط الانتقام والخيانة، حتى يغدو السؤال الوحيد:
من سيصل إلى الحقيقة أولًا... ومن سيدفع حياته ثمنًا لها؟
جِينِيل سَافينِي طَبيبَة نفسِية مُتخرِجة حَديثًا وَجدَت وَظيفتهَا الأُولَى في مَصحةٍ للطِب الشَرعِي.
وَسطَ التَحدياتِ الجَديدةِ، تَجدُ نفسهَا مفتُونَة بأحدِ مَرضاهَا، دَاكسّ مَارفُوس، الشَاب الغَامِض و الجَذابِ للغَايةِ. دُون أنّ تُدركَ ذلِك، يَنتهِي بهَا الأمرُ بالتَورُطِ في هَالةِ الصَبِّي الغَامضَةِ و الإِستِفزَازيةِ التي لا تُقاوم . كمَا لو أن ذلِك لم يَكُن كًافيًا، فإِن الطَبيبَ الودُود آرثَر جُونز، زَميلُ العَملِ، يُحَاولُ لَفتَ انتِباهِها أيضًا. و بعْد أن يَكشِف عن نَفسهِ بكَونهِ صَديق، سُرعَان ما يُحاوِلُ أنّ يُصبِح أكثَّر من ذلِك.
و بَينمَا تُحاوِل جِينِيل اِكتشَاف الحَقِيقة ورَاء الجَريمةِ التي حَكمتّ على دَاكس بالسِجنِ مدَى الحَياةِ و مُقَاومةِ إِغرَاءاتِ الطَبيبِ و المَريضِ النَفسي المَزعُوم، تَضطرُ إلى التَعامُلِ مع سِلسلَة من الأَحدَاثِ الخَارِقةِ للطَبيعَة و المُخيفَة التي تَبدأُ في مُطارَدتِها من خِلالِ قَاعَاتِ مَعهدِ سَانْت مُورِيس المُظلِمَة و البَاردَةِ.
"نرقص، ثم تذهبين." همس من خلفي بصوت هادئ، يمد يده ليسحبني نحوه، يريد أن يراني... أن أواجهه. لكنني تشبثت بموقفي، لم أستجب.
قلت بتوتر وأنا أحاول التخلص من قبضته:
"هناك الكثير من الحسنوات ينتظرنك، للرقص وربما لأشياء أخرى أيضًا. لماذا أنا؟ وأنت حتى لا تعرف من أكون!"
تجاهل سؤالي، أو ربما لم يهتم بالإجابة، فقط نطق بها:
"لكني أريدكِ أنتِ."
كان صوته عميقًا، رجوليًا، مزلزلًا... ارتجفت، لم أعد قادرة على التفكير.
ثم اتسعت عيناي بذهول.
يا إلهي...
أنا الآن في ورطة، في قلب مصيبة لا تشبه أي شيء عرفته من قبل.
لقد تورطت مع أحد أخطر رجال المافيا في إيطاليا.
اقترب أكثر، صوته هذه المرة كان أشبه بهمسة مسمومة:
"أليست هذه غايتكِ منذ البداية؟"
قالها وهو يستغل ذهولي ليسحبني إليه، أجبرني على مواجهته.
"كنتِ تحاولين لفت انتباهي، أليس كذلك؟"
سأل بجدية بينما أعادني لأقف قبالته، لكنني تجنبت النظر في عينيه.
"لمَ تنكرين الآن؟ لمَ تحاولين الهرب؟"
ماريا دي لوكا سالفاتور، صحفية عاشت ثمانية عشر عاما في الخوف و العقدة من المافيا كونها ولدت فيه، حتى هربت من مدينتها الى مدينة ميلان بعد ان عقدت اتفاقا مع اخيها انها لن تدخل في عالم المافيا مهما بلغت التضحية ولن تنظر الى الخلف، آملة ببداية جديدة، حياة مختلفة، وظيفة مختلفة، و حياتها طبيعية كأي فتاة طبيعية في ميلان.
.
.
فيدريك فالفيرو، لاعب كرة قدم في فريق اي سي ميلان، لاعب فوق المثالي في المعلب وامام الكاميرات، مشكلته الوحيدة انه لا يعرف التحكم في اعصابه، ما لا يعجبه يظهر على وجهه قبل لسانه و ذلك اوقعه في مصائب هو في غنى عنها، حتى التقى ب ماريا دي لوكا سالفاتور و اعتقد ان الحياة اصبحت قرمزية كالنبيذ بعد ان كانت حمراء.
.
.
ولكن هل فيدريك فالفيرو مثالي حقا ام انه يضع قناعا كما تضع ماريا قناعا؟
.
.
هي اميرة المافيا الصقلية الهاربة
وهو امير ميلان المثالي
.
.
خطاهما لم يكن انهما وقعا في طريق بعضهما، خطاهما انهما اخفيا ماضيهما بشدة انهما نسيا اصلهما...
يُقالُ إنَّ العابثين في هذا العالمِ صنفٌ لهم القدرةُ على خلقِ شجنٍ عبرَ قولٍ مثيرٍ أو فِعلٍ مُغرٍ..
أولئكَ الأوغادُ الذين تكمنُ سطوتُهم في إخضاعِ الإنسانِ عاطفيًا والذين يحترفون إبقاءَ ضحاياهم طويلًا أسفلَ براثِنِهم..
الذين يتقلبونَ بين الحرارةِ والبرودةِ حرصًا على أن يكونَ نضجُكَ على القدرِ الكافي من الرغبةِ، رغبتُهم في ابتلاعِ سائرِ حواسِكَ وتشربِ جميعِ عاطفتِكَ حتى آخرَ رشفةٍ..
كانَ لَها أن تعرفَ رجلًا بهذا القدرِ البالغِ من الصفاتِ، رجلًا يحترفُ الانسحابَ العاطفيَّ ليجعلكَ مُشلولًا به، مفتونًا بعبثِه وتواقًا للقائِه.
إيزير ناڤاريا..
"كالنبيذِ العتيقِ، خطيئةٌ يصعبُ الابتعادُ عنها، هواءٌ باردٌ يتغلغلُ في الأعماقِ ليثلجَها، زهرةٌ بريئةٌ من الصعبِ عدمُ تهشيمِها، عنيدةٌ يصعبُ السيطرةُ عليها؛ تلكَ هي أنتِ فلوري."
#7 في العاطفية
#6 in Fanfaction