هل سألتَ ذاتك قَط ما الذي يعنيه أثر الفراشة؟
وكيف لحدثٍ مُتسرب من الماضي أن يُضرم العواصف في المستقبل؟
تخفقُ أجنحة الفراشة في ماضي كاتب روائِي يتوّج حبه بالزواج من ضابطة شرطة ليلتمس تأثير تلك اللحظات الفائتة على أيامه الحالية وعلاقاته وفي خضم ذلك ينكشف الستار عن الخفايا الوَجِلَة التي ستبتلعه في قعر هوّة من النوائب.
فما مآل حياته؟
وكيف سينجو من شظايا ماضيه الذي يُداهمه بلا رأفة؟
في تلك الليلةِ التي ارتحلَ فِيهَا القَمر خلفَ الغيومِ، تردَّدتْ خُطا أنثى تفرُّ في الأزقّة المبتلَّة.
كانت تُصارعُ العاصفةَ لاَ ابتغاءً للنجاة، بل هربًا من قدرٍ أسودَ أرهق َ أنفاسَها.
وَ هُنَاك، بينَ أنينِ الرِّياح، التقتِ الأقدارُ بأقدارٍ أشدَّ ظُلمةً.
رجلٌ يُقالُ إنَّ الليلَ نُسِجَ من سُوادِ عينيه، وَ إنَّ من أبصرَهُما، ضلَّ سبيلَهُ إلى نفسِه.
أمَّا هي، فلم تَدرِي أنَّ الدربَ الذي سلكتْهُ لم يكن مَهربًا من الهَلَاك، بل عَودةً بطيئةً إلىَّ أحضانِه.
هي تَبتغِي الشفاء من جراحهَا، وَ هو لا يَعرفُ سوى لغةِ النَّزف.
فَهل للأقدارِ أراءٍ أخرى؟