في قلب المعركة، حيث تصطدم الإرادات وتشتعل النفوس، يقف مهووس بها حد الجنون، كل نظرة منها، كل تحدٍ، يغذي شغفه ويزيد من هوسه. أما هي لا تعرف الخوف، تقف صامدة، كل خطوة محسوبة، كل ضربة سلاح بحد ذاته، تعرف أن مصير هذه المواجهة قد يكتب النهاية أو البداية. بينهما صراع يلهب الأرض، كل اصطدام يحمل ثقل القدر، ومع كل لحظة يتصاعد هوسه بها بلا توقف.
"هواكِ نارٌ في قلبي تشتعل وجنوني بكِ لا يهدأ ولا يزول
أنتِ الهوس الذي يأسرني والنار التي تحرقني والسكين الذي يوقظ قلبي"
تنوية.
"كلام لابد منه"
تدور قصتنا في أرض تُدعى وادي العرين، أرض عامرة بالخيرات، ومَن يحكمها يكون الملك والجاه في قبضته، حكمتها منذ زمنٍ بعيد عائلة "عــــزام" بقبضة من حد يد، إلى أن وقع حدث جلل، فتفرقت العائلة التي كان ترابطها لا يفرقه سحر ولا شرور.
ولكن الأرواح المدفونة في صمت الوادي شقت تلك الأرض إلى شطرين: وادي العرين ونجمة رشيد، وكل منهما أشد قسوة وظلمة من الآخر.
ولذا عزيزي القارئ، لم أحدد لك موضعًا بعينه في مصر تُروى فيه هذه الحكاية، وفضلت أن أتركها لخيالك الشارد.
فاستمتع بقراءتها واحذر أن يطالك سواد أفئدتهم، فتختفي بين صفحات الحكاية
قصة رومانسية اجتماعية.
الحب وما أدراك ما هو، لعنة أبدية تصيب قلوبنا وتسري داخل أوردتنا، منا من يسلك طريق الحب ويطلق العنان لأسره ومن يبتعد عنه ويفر هاربًا قبل أن يصبح أسيرًا للهوى وما أدارك ما لعنة الهوى.
وعَلَى حِينِ غِرَّةٍ،وبعدما فقدتُ الأمل في النجاةِ ،واعتقدتُ أن حياتي أصبحت عَلَى المحكِ،حتى أنني بِتُ أنتظر قدري المُحتم بفتورٍ ولا مبالاةِ ،بعثت ليَ الحياةُ قطارَ نجاتي،لتضعني على أول الطريق مُجددًا،وها أنا الآن أتساءل،هل ستهبني الحياة فرصة أخرى لأحياها، أم أنها نهاية قدرًا أراد التلاعُب بي،فمنحني أملًا زائفًا ونجاةً واهية!
ومازالت القصص مستمرة ولن تنتهي أبدا، قصص العشق والعشاق في قلب الجنوب الساحر وتميزها، حتى وإن لم تختلف القصة
وصراع ما بين العقل والقلب
هل يفوز العقل بحكمته وبتقدير الامور كما يراها
ام تكون الغلبة لسطان القلب حين يفرض سطوته
فيرفع العاصي راية الاستسلام له؟
رفعت رأسها بسرعة، أنفاسها متقطعة، والعرق ينساب على بشرتها المتوّردة من الغضب والقهر. نظرت إلى المرآة في الزاوية، لترى الأحرف المحفورة على ظهرها ..
لم تكن مثالية، لم تكن كاملة، لكن الاسم كان واضحًا، وصمها به، بملكيته الملعونة ..
ارتسمت ابتسامته المتغطرسة من جديد على ثغره وهو يمرر أصابعه على الوشم، كأنه يؤكد سيادته عليها وهمس:
-حتى لو مش مظبوط... ده ختمي. وأي حد هايقرب منك. هايشوفه قبل ما حتى يفكر يلمسك. محدش هايقدر يجي جنبك.. محدش يقدر يلمس حاجة لنديم الراعي!!!
#هيبة
#مريم_محمد_غريب