Ssaa695
في عالم بعيد عن صخب البلاط والمقامات الرفيعة، عاشت كورديليا؛ فتاة طيبة القلب، ابنة فلاح بسيط، لكنها تميزت بلسان سليط وسريع الرد، وعناد لا يلين، ما كان يوقعها في المتاعب مرارًا وتكرارًا.
لم تكن تتوقع أبدًا أن تنقلب حياتها الهادئة رأسًا على عقب، حتى ذلك اليوم المشهود الذي زار منزلهم فيه رجل غامض يفيض وسامة، لكنه كان يرتدي الفظاظة والغطرسة كدرع حصين.
لم يكن هذا الغريب سوى الأمير؛ شاب سريع الغضب، بارد المشاعر، لا يتحدث إلا عند الضرورة القصوى، ويمثل النقيض التام لكل ما تألفه كورديليا.
والصدمة الأكبر التي واجهت الفتاة البسيطة، كانت إعلان خطوبتها منه رغماً عنها، لتكتشف أن أي اعتراض منها سيكون بلا جدوى أمام سلطته ونفوذه المرموق.
لم تكن تفهم سبب اختياره لها بالذات زوجة، وهي البعيدة كل البعد عن عالم القصور، ولأنها ترفض تمامًا أن تُعامل كشيء يُقتنى، بدأت تشن ضده حربًا من الكلمات اللاذعة والاعتراضات التي لا تنتهي.
لكن الأمير بدا محصنًا ضد هجومها، والشيء الوحيد الذي لم يستطع تجاهله أو إخفاء تأثره به... كان عنادها المستميت وفظاظتها في مواجهته.
ومع تصاعد هذا الصراع الصامت بين عالمين مختلفين، وفي ليلة سادها السكون والغموض، كانت تتحدث وهي تظن أنه متواجد معها في العتمة، فوجهت إليه سؤالاً يختزل