moezkha123
في مدينةٍ التهمتها النيران، حيث يُسمع صراخ الأمهات وهنّ ينادين الله من تحت الأنقاض، وحيث صار الماء النقي حلمًا يحتضر عطشًا، يلتقي آدم، الفتى ذو الثلاثة عشر عامًا، بليلى، الطفلة ذات الأعوام التسعة، التي تحمل بين ذراعيها دمية ممزقة وأسئلةً أكبر من عمرها بكثير. ينطلقان معًا في رحلة محفوفة بالخطر، يخطوان بخُطى حذرة فوق حقول الألغام، ويواجهان وحوشًا لم تأتِ من الأساطير، بل من صنع البشر أنفسهم. وفي طريقهما، يكتشفان سرّ دمعة متجمدة في عين رجل يُدعى "الجواد"، دمعة تخفي أكثر مما تُظهر. ورغم كل هذا، وسط الدمار والرماد، تقف زهرة جافة شامخة، وبجانبها بذرة صغيرة تهمس لهما: "الحرب لا تستطيع قتل الحياة تمامًا."