asinat_Mohammed
- Reads 947
- Votes 178
- Parts 11
عنوان الرواية: "اسيرة عدوي"
كانت السماء تمطر بغزارة، كأنها تبكي معي، وأنا أقف عند محطة القطار، أراقب العقارب تدور ببطء على ساعتي. وعدني أن يأتي، لكنه لم يفعل. ربما لم يكن الأمر مهمًا له كما كان لي.؟!؟.
في الجهة الأخرى من الرصيف، كان هناك شخص يراقبني بصمت. عرفت نظراته جيدًا، تلك النظرات التي تحمل الكراهية القديمة والحقد الدفين. كان عدوي، وكان يعرف أنني في أضعف لحظاتي الآن.
لكن قبل أن يتقدم نحوي، سمعت صوتًا مألوفًا يناديني. التفتُ بسرعة، ووجدته هناك، يركض نحوي تحت المطر، يلهث وكأنه عبر نصف المدينة ليصل إليّ. عيناه كانت تقول كل شيء لم يستطع نطقه بالكلمات.
بين العدو الذي ينتظر سقوطك، والحب الذي يصل متأخرًا لكنه يصل... أدركت أن الحياة ليست أبيض أو أسود. إنها مزيج غريب من الحزن والسعادة، من الخذلان والوفاء، ومن الأعداء الذين يصبحون أقرب مما نتصور، والأحبّة الذين نظن أنهم رحلوا لكنهم يعودون في اللحظة الأخيرة