Senaland7
هَلْ جَرَّبْتَ يَوْمًا أَنْ تَتَوَّجَ بِمَا يَقْتُلُكَ؟
هُنَا، بَيْنَ أَرْصِفَةِ نَابُولِي المُذِنِبَّة، لَا يُقَدَّسُ الحُبُّ بِقَدْرِ مَا تُرَاقُ مِنْ أَجْلِهِ الدِّماءُ.فِي هَذِهِ المَدِينَةِ، الحُبُّ لَيْسَ إِلَّا مَصْيَدَةً فَـاخِرَةً.. حَيْثُ يُصْبِحُ فِيهِ الرَّصَاصُ هُوَ الصَّلَاةَ الوَحِيدَةَ، وَالنِّسَاءُ هُنَّ القَرَابِينُ المُقَدَّسَةُ.
فكَيْفَ لِيَدٍ تَرْتَدِي القُفَّازَ الأَبْيَضَ لِتُدَاوِيَ نَدَبَاتِ المَوْتِ، أَنْ تَنْتَشِلَ جُثَّةً؟ وَكَيْفَ لِأُخْرَى تَقْبِضُ عَلَى زِنَادِ الشَّارَةِ وَالوَاجِبِ أَنْ تَنْجُوَ بَيْنَ ذِئَابٍ جَائِعَة؟.
فلَا يُطْلَبُ مِنَ الأُنْثَى أَنْ تَكُونَ شَرِيكَةَ حَيَاةٍ، بَلْ قُرْبَانَ غُفْرَانٍ لِحُرُوبٍ لَمْ تَخُضْهَا!. لَقَدْ حُكِمَ عَلَيْهِنَّ أنَّ يَرْتَدِينَ تَاجاً مِنَ الدِّمَاء، ويَسْتَنْشِقْنَ رَائِحَةَ البَارُودِ!.
فَإِذَا رَأَيْتَ بَرِيقاً عَلَى الرُّؤُوسِ، فَلَا تَنْخَدِعْ.. فَمَا هُوَ إِلَّا مَعْدِنٌ بَارِدٌ، صُبِغَ بِأَحْمَرِ الفَجِيعَةِ لِيُسَمَّى تَاجاً.
لَكِنْ تَذَكَّرْ: مَنْ يَرْتَدِي هَذَا التَّاجَ، لَا يَمْلِكُ حَقَّ الخَلْعِ إِلَّا إِذَا سَقَطَ الرَّأْسُ مَعَه!.