noorali75
ـــــــــــــــــــــــــصوت العتمة بقلمي حنين الاسدي
خمس دكَات رجّت الزبير، خمس انفجارات بنفس اللحظة، المدينة ما لحگت تفيگ من الأولى إلا نزلت الرابعة، والخامسة چانت بيها الروح تتغرغر، العالم تركض، ناس تلطُم، وزلم تشلع هدومها وتصيح عالفزعة، بس ماكو فزعة تفزعلك من شي ما تعرف شنو هو، الشرطة تلزمت حيطانها، والقانون صار دفتر مرمي، المتهمين كلهم أشباح، والدلائل ضايعة مثل الضمير، والي فجر؟ ما خلى وراه حتى ريحة بارود... المدينة تحولت جرح مفتوح، واللي دايم ينزف هو المواطن المسكين
خمسة مراهقين، ما يعرفون بعض، كل واحد چان بعالمه، لكن الانفجار ربطهم بخيط ما ينشف، خيط دم ممزوج بسكوت، عباس، مهند، هدى، زهراء، وعدنان... هذا مو اسماء، هاي قصص متحركة، حيوات واقفة على حفّة الهاوية، وأول من وصل للحافة چان عباس، ابن الگهوة، طايح حظ بس لسانه أطول من شارع الخورة، چال وهو يشعل جكارته ويرفس بحذائه الأرض: "يمّه، هاي مو صُدفة، خمس دكَات، وخمسنا نجتمع بهالزاوية؟ أشوفها لعبة، بس مو من نوع ألعاب الطفولة، هذي لعبة روسها تنطبر"