أربع إخوة توأم، وُلدوا في يوم واحد لكن قُدِّر لكل واحد منهم طريق مختلف تمامًا. بعد وفاة الأب والأم في حادث مأساوي
ليجدون أنفسهم تحت رعاية خالهم، الرجل الصارم الذي تحمّل مسؤولية تربية أربعة أطفال دفعة واحدة، فصار الأب والمرشد والسند... وأحيانًا الخصم.
رغم تطابق ملامحهم، تختلف أرواحهم:
المقدمة
«أنا التائهُ بظُلمة الماضي ووحشية الحاضر وغشاوة مستقبلي، أتطلعُ على حالي فأتيقنُ أن لا سبيل لانقشاع غُمتي، أتيتُ إلى الحياة ولم يكُن الأمر بخياري،منذُ نشأتي أُقحمتُ مُجبرًا داخل صراعاتٍ عنيفة لم يكن لي بها أي إِثْمٌ،تبددت أروع أيام براءتي بينما كان وسطي منشغلاً بخوض حروبهم الشرسة من أجل الحصول عليّ ،وكأني جوهرةً ثمينةً من يسعفهُ حظهُ السعيد ويتمكنُ من إمتلاكها سيحصل على البقاء مُخلدًا،إنتهت معركتهم الضانية بفوز طرفٍ وخسارة الآخر ،وكُلٍ اتجه بطريقهُ ليواصل ممرات حياتهُ ومفترقاتها،إلا ذاك الصغير،فقد تركوهُ بمفترق الطريق ليظل واقفًا متحيرًا يُسيطر عليه شعورًا مريرًا بالعجز،لا هو تابع وصولهُ لنهاية مبتغاه،ولا عاد لنشأتهِ الأولى وبراءته، أنا بذاتهِ هو ذاك الصغير،وها أنا الأن أدفعُ أثمانًا باهظةً لخطايا لم أكن يومًا بفاعلها.»
«يوسف عمرو البنهاوي»
«أذنابُ الماضي»
الجزء الثاني من
«أنا لها شمس»
بقلمي «روز أمين»
نشاؤا معاً،وعاشوا في المنزل ذاته،ولكن رغم تقارب المسافات بين الأجساد كانت هناك مئات الكيلومترات بين القلوب...
إلا أن حدث شيئ جعل أجسادهم تبتعد كما قلوبهم تماماً...
وعندما عاد الزمن ليجمعهم ثانية كانت قد ماتت مشاعرهما تجاه بعضهما،وأصبح البرود هو السائد في علاقتهما.
وعندما تلاشى برود أحدهما وطلب السماح ظل الأخر يحافظ علي ماعنده ويقاتل ضده.
#ماضي الإخوة.
أمل بشر.
في أغلب الأوقات تأتي الرياح بما لا تشتهي السُفن، يتسلل العشق للقلوب ويتفنن العاشق في التعذيب، لم يكن العالم ورديًا من قبل ولن يكون، والمُستنقع يتسع أكثر لتحطيم القلوب، فهل سيُرمم الحُب تلك الحروق، أم أن هناك عدد لا بأس لمزيدٍ من الندوب؟
المقدمة: 13/2/2023