SermAR671
- Reads 2,596
- Votes 168
- Parts 10
حياة مملة لا تستحق حتى عناء الشكوى.
ذلك ما كان يؤمن به ليو هاو، موظف شاب يقتات على الروتين والوحدة والملل المزمن. كان يشاهد المراهقين من حوله وهم يلوحون وداعًا للحياة وكأنه مهرجان سنوي للانسحاب الجماعي، فيطمئن قليلًا أنه ليس وحده في حفلة البؤس هذه.
ومع ذلك، ظل يبحث بيأس عن سبب سخيف واحد يتمسك به كي لا ينتهي به الحال كرقم جديد في نشرة الأخبار.
وذات مساء، بعد يوم عمل طويل يليق برواية مأساوية رديئة، خرج ليو ليبحث عن شيء بسيط: وجبة ساخنة أو ربما لحظة تسلّي تنسيه نفسه.
لكن الحياة -أو القدر، أو أيًّا كان هذا المخلوق السادي- قررت أن تمنحه ترفيهًا من نوع آخر تمامًا.
حين فتح عينيه، وجد نفسه في قاعة مذهلة تتلألأ بالنقوش الذهبية وكأنها لوحة فنية مسروقة من كتاب أساطير.
رفع يده المرتعشة إلى وجهه وهمس في ذهول:
"انتظر... أنا... لقد..."
ثم صرخ صرخة لم يسمعها أحد:
"تجسدت!!!"
هكذا تبدأ حكاية ليو هاو، الذي استيقظ ليجد نفسه عالقًا في جسد طفل نبيل داخل رواية كان يظن أنه يعرف نهايتها.
لكن مهلاً... من قال إن القصص تلتزم بالنهايات؟
فهنا، في عالم يضجّ بالألغاز والاختبارات المميتة والأشقاء الغرباء... كل شيء يمكن أن ينقلب رأسًا على عقب.
ومع قليل من الحظ... وربما كثير من سوء الفهم، قد يتمكن ليو من النجاة.
وربما، مجرد ربما، يعثر