الرواية من تأليفي ولا أحلل الأقتباس لذا ممنوع النقل.
الروتين الصباحي لم يكن مميزًا... لكنه هذه المرة لم يكن عاديًا.
استيقظت "ميا" بهدوء، متجاوزة ألم ا لحروق الطفيفة التي لا تزال آثارها تحفر في جلدها كما يحفر الخوف في قلبها. يومٌ جديد، لكنه لا يشبه أي يومٍ مضى. فالصدفة، أو ربما القدر، قررت أن تضعها على أول عتبة في عالم مختلف كليًا.
بين أمٍ تحبها وتشاكسها، ووالدٍ غائب لأسبابٍ أقوى من التبرير... تنهض "ميا" محملة بالقلق والخوف، ترتبك أمام المرآة، وتحاول عبثًا أن تبدو واثقة.
لكن لا أحد يعلم... أن ما ينتظرها في الطابق الثلاثين، ليس مجرد وظيفة. بل اختبار... ستُختبر فيه إنسانيتها، كرامتها، وحتى مشاعرها.
وكل هذا... بدأ في صباحٍ بدا عاديًا جدًا.
الرواية من تأليفي ولا أحلل الأقتباس لذا ممنوع النقل.
لم يكن يعلم عن قلبه شيئًا، سوى أنه ما زال ينبض، يُبقيه حيًّا فحسب.
حتى جاءت هي... من حيث لم يتوقع، من حيث لا يدري.
لم تكن تدرك شيئًا عن قدرتها التي قلبت كيانه رأسًا على عقب،
فحوّلته بكامل تفاصيله إلى إنسان آخر.
نعم، نعلم أن للحرب نيرانًا...
ولكن للحب أيضًا نيرانه، وهي كانت الشرارة الأولى التي أشتعلت في قلبه.
كانت عاشقةً للشتاء، لبرودته وأمطاره، لأجوائه،
وكان هو عاشقًا للمعارك، للقتال، لأزيز الرصاص وصراع النجاة.
كانت تقضي أيامها في رتابة مملة، روتين لا يتغير،
حتى جاءت تلك اللحظة...
ترتدي فستانًا أسود قصيرًا، ينسدل فوق جسدها الرقيق،
وابتسامتها المعتادة التي اعتادت أن تسلب بها الأنظار.
ركبت سيارتها، وغادرت منزلها، كما تفعل دائمًا...
لكن كل شيء كان مختلفًا في ذلك اليوم.
كل شيء بدأ قبل ثلاثة أشهر... وسينتهي الآن!
لم أكن أعلم أن رحلتي كانت "هي"...!